فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 536

ومثلُ منْ في التنكير والتعريف ما، فممَّا جاء فيه ما نكرةً، قول الشاعر:

ربَّما تكرهُ النُّفوسُ من الأم ... رِ له فرجةٌ كحلِّ العقالِ

فما: اسمٌ منكورٌ، يدلُّك على ذلك دخولُ ربَّ عليه، ولا يجوز أن تكونَ كافَّةً، كالتي في قوله تعالى: (ربَّما يودُّ الذين كفروا) ، لأنَّ الذكرَ قد عاد إليها من قوله: له فرجةٌ، فلا يجوز مع رجوعِ الذّكرِ أن تكون حرفاً، فالهاءُ في قوله: تكره مرادةٌ، التقدير: تكرهها النُّفوس.

وفرجةٌ مرتفعةٌ بالظَّرف، وموضعُ الجملةِ جرٌّ.

فأمَّا موضعُ الكافِ، من قوله: كحلِّ العقال، فيجوز فيه ضربان، أحدهما: أن يكون نصباً، والآخرُ: أن يكون جرَّاً، كقولك: مررتُ برجلٍ معه صقرٌ صائدٍ به.

وأمَّا كون ما استفهاماً، في قوله:

ولا ما يقولُ غرابُ النَّوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت