فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 536

وقال بشر بن أبي خازم:

له كفان كفٌّ ضرٍّ ... وكفُّ فواضلٍ خضل نداها

يجوز أن يكون وضع المفرد بوضع التثنية، كقوله:

وعينٌ لها حدرة بدرةٌ

يريد العينين، يدل على ذلك قوله:

شقَّت مآقيها من أُخرْ

فكأنه كرر ويجوز أن يكون وضع (كف) موضع إحداهما، فحمل الكلام على المعنى، ألا ترى قوله (كف) هي إحدى الكفين في المعنى، فحمل على ذلك، فكأنه قال: له كفان، ( [إحداهما كفُّ ضرٍّ وعلى الوجه الآخر يصير كأنه قال: له كفان] ، كفان، وإحداهما مضمرةٌ مرادةٌ، كأنه قال: إحداهما كفٌّ ضرٍّ، والأخرى كف فواضلٍ، فحذف المبتدأءين، ومثل(ذلك) الوجه ألأول قول الفرذدق:

يداكَ يدٌ إحداهما النَّيل كلَّهُ ... وراحتكَ الأخرى طعانٌ تغامره

وقال ذو الرمة:

فيا ظبية الوعساء بين جلاجلٍ ... وبين النقا آأنت أم أمُّ سالمِ

حذف خبر المبتدأ، التقدير أأنت هي؟ أي أأنت الظبية أم أمَّ سالم؟ فخبر المبتدأ محذوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت