موضع هو رفع، لكونه وصفاً للضمير الذي في يرانى ولا يكون هو فصلاً، لن هو للغائب، والمفعول الأول في يراني للمتكلم، والفصل إنما يكون الأول في المعنى، كقوله جل وعز: (إِن تَرَنِ أَنَاْ أَقَلّ مِنكَ مَالاً وَوَلَداً) ، ألا ترى أن أنا هو المفعول الأول المعبر عنه بني.
ومعنى يراني هو المصابا: أي يراني للصداقة المصاب، لغلظ مصيبتي عليه، لصداقته، وليس كالعدو أو الأجنبي، الذي لا يكرثه ذاك.
ويجوز أن يكون التقدير في يراني: يرى مصابى أي مصيبتي وما نزل بي، المصاب، كقولك: أنت أنت، ومصيبتي المصيبة، أي ماعداه جلل وهين، فيجوز على هذا التقدير أن يكون هو فصلا.
فأما قوله تعالى: (تَجِدُوهُ عِندَ اللهِ هُوَ خَيْراً) ، فيجوز في (هو) أمران، يجوز أنم يكون وصفاً للمضمر الذي هو المفعول الأول، في (تجدوهُ) ، ويكون (خيراً) المفعول الثاني، فإن جعلت (هو) فصلاً، لزم أن تقدر حذف من من الكلام،