وقال ابن قدامة -رحمه الله تعالى-:"ومن صفات الله -تعالى- أنه الفعال لما يريد ولا يكون شيء إلا بإرادته , ولا يخرج شيء عن مشيئته , وليس في العالم شيء يخرج عن تقديره , ولا يصدر إلا عن تدبيره , ولا محيد عن القدر المقدور , ولا يتجاوز ما خُط في اللوح المسطور , أراد مالعالم فاعلوه , ولو عصمهم لما خالفوه , ولو شاء أن يطيعوه جميعا لأطاعوه , خلق الخلق وأفعالهم , وقدر أرزاقهم وآجالهم ' يهدي من يشاء برحمته , ويضل من يشاء بحكمته , قال تعالى ( لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ) (الانبياء:23) وقال تعالى ( وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا) (الفرقان:2) وقال تعالى ( مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ) (الحديد:22) وقال تعالى ( فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا ) (الأنعام:125) وروى ابن عمر: أن جبريل عليه السلام قال للنبي -صلى الله عليه وسلم - ما الإيمان ؟ قال: ( أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره ) . فقال جبريل: صدقت ."