أجدك لست الدّهْرَ رائيَ رامةٍ ... (ولا عاقلٍ) إلا وأنت حبيبُ
ولا مصعد في المصعدين لمنعج ... ولا هابطٍ ما عشت هَضْبَ شَطيبِ
ألا ترى أن (مصعدًا) و (هابطًا) كانا حكمهما أن ينصبا لعطفهما على (رائي رامة) وهو منصوب لأنه خبر (ليس) . لكن الكسائي رواهما بالخفض بدل النصب، على توهم ما من عادته أن يزاد في خبر ليس، وهو الباء. ألا ترى أنه يجوز لك أن تقول في الكلام: لست الدهر برائي رامة. ومثله قول زهير:
بدا لِيَ أني لَسْتُ مدركَ ما مضى ... ولا سابقٍ شيئًا إذا كان جائيًا
وقول الآخر:
مشائيمُ ليسوا مصلحينَ عَشيرةُ ... ولا ناعبٍ إلا ببينٍ غُرَابُها
فـ (سابق) في البيت (الأول) خفض على توهم الباء في مدرك،