كانت فَريضَةُ ما تقول كما ... كان الزّناءُ فريضَةَ الرّجمِ
يريد: كما كان الرجم (فريضة) الزنا، وقول الآخر أنشده أبو عمرو بن العلاء:
وإن بني شَرَاحيلَ بنَ عَمْرو ... تمارَوْا والفُجُور من التماري
يريد: والتماري من الفجور، ونحو قول الفرزدق:
ووفراء لم تُخْرَزْ بِسَيْرِ وكيعةٍ ... غَدَوْتُ بها طيًا يدي بِرِشائها
يريد: طيا رشائها بيدي، وقول الآخر أنشده بعض البغداديين:
كما دَحَسْتَ الثّوْبَ ... في الوِعَائَيْن
يريد: الثوبين في الوعاء.
وهذا ليس بقلب إعراب، وإنما قلب حكم الإفراد والتثنية فجعل التثنية التي ينبغي أن تكون للثوب (للوعاء) ، وجعل الإفراد الذي ينبغي أن يكون (للوعاء) للثوب. ومثله قول الآخر:
إذا أحسنَ ابن العمّ بعد إساءةٍ ... فلست لشرّيْ فِعْلهِ بِجَهُولِ