الصفحة 242 من 299

ألا ترى أن الضمير في جميع ذلك مفرد مع أنه عائد على اثنين. ولولا الضرورة لكان الوجه أن يقال: وأخزاهما، وأسرعهما، وشاعرهما، وقطعتهما.

فأما قول امرئ القيس:

وعين لها حدرة بدرة ... شقت مآقيها من أخرْ

يريد: وعينين، ولذلك أعاد عليها ضمير اثنين، فإن ذلك ليس من قبيل الضرائر، لأن وضع المفرد وضع الشيئين المتلازمين من نحو العينين واليدين والرجلين جائز في الكلام والشعر.

ومنه قوله عليه السلام: (إن لعينك حقًا) يريد: لعينيك.

ومنه: إبدال المفرد من الجمع ووضعه موضعه حيث لا يجوز ذلك في الكلام، نحو قول الأسود بن يعفر:

تَبَيّنَهُمْ ذو اللُّبّ حين يراهُمُ ... بسيماهُمُ بيضًا لحاهم وأصلعا

يريد: وصلعًا. وقول القطامي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت