الصفحة 233 من 299

والثاني: أن يكون الاسم مشتركًا ويكون الوزن لا يساعدك على الإتيان بمثله، فتأتي بدله بالاسم الذي يكون لشريكه، وذلك قول (الأحمر) :

حدوا بأبي أم الرئالِ فأجفلتْ ... نَعَامَتُه عن عارضٍ مُتَلَهّبِ

يريد: بأبي أم الرئال (قطريا) ، وكنيته أبو نعامة، فوضع أم الرئال موضع نعامة لما اضطره الوزن إلى ذلك. وقول المرار:

وخَيْفَاء ألقى الليثُ فيها ذراعه ... فسرت وساءت كلّ ماشٍ ومُصرمِ

يقول مطرت بنوء الذراع، وهو ذراع الأسد، فلم يتزن له، فوضع الليث موضع الأسد. وقول الآخر:

طَرْمح أقطارَها أحوى لوالدةٍ ... صَحْماَء والفحلُ للضرغام ينتسبُ

يصف إبلًا طرمح أقطارها، أي ملأها شحمًا، عشب أرض (صحماء) نبت بغيث مطر بنو الأسد، فأوقع (الضرغام) موقع (الأسد) للضرورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت