الصفحة 116 من 299

وأما الألف الواقعة صلة لهاء ضمير المؤنث، فإن حذفها والاجتزاء بالفتحة عنها من قبيح الضرائر، نحو قول بعض العرب:

أما تقود به شاةُ فتأكلها ... أو أن تبيعَهَ في بعضِ الأراكيب

يريد: أو أن تبيعها.

وكذلك أيضًا حذفها في الوقف وإلقاء حركة الضمير على ما قبلها من قبيل الضرائر. ومن ذلك قوله:

فإني قد سئمت بدارِ قومي ... أمورًا كنت في لَخْمِ أخافَهْ

يريد: أخافها، وقول الآخر:

ليس لواحدٍ ... على نِعمة

إلا ولا اثنين ... ولا أهمه

يريد: ولا أهمها، إلا أن الألف من (أخافها) و (أهمها) حذفت وسكنت الهاء ونقلت حركتها إلى الحرف الذي قبلها.

وربما فعلوا ذلك في سعة الكلام: حكى الفراء: (بالفضلِ ذو فضلكم الله به، والكرامة ذات أكرمكم الله به) ، يريد: بها، فحذفت الألف ونقلت حركة الهاء إلى الباء.

ومنه: حذف الياء من (هي) والواو من (هو) ، وهو أقبح من حذفها من صلة

الضمير المتصل، لأنهما متحركتان تثبتان وصلًا ووقفًا. فمن حذف الياء من (هي) قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت