ورجل مُلفَج ومُلفِج للفقير، وعبد مكاتَب ومكاتِب. ونزاله: منازلته، وقوله (لا ممعن هربا)
معناه لا ممعن هربا فيبعد ولا هو مستسلم فيؤسر، ولكنه يُقاتل، ويقال: معناه لا يَفر فرارا بعيدا، إنما هو منحرف لرجعة أو كرة يكرُّها، و (هربا) منصوب على المصدر؛ لأن معنى لا ممعن لا هارب، فصار مثل (لا يدعه تركا) .
(جَادَتْ يَدَايَ لَهُ بِعَاجِلِ طَعْنَةٍ ... بِمُثَقَّفٍ صَدْقِ الكُعُوبِ مُقَوِ)
أي سبقته بالطعن لأني كنت أحذق منه، والمثقف: المصلح المقوَّم، والكعوب: عُقد الأنابيب، والصَّدق: الصلب، وما بين كل أنبوبتين كعب، والمقوم: الذي قد قُوِّمَ وسُوِّىَ.
وروى الأصمعي - ولم يروه غيره - هذا البيت:
(بِرَحِيبَةِ الفَرْغَيْنِ يَهْدِي جَرْسُهَا ... بِاللَّيْلِ مُعْتَسَّ الذِّئَابِ الضُّرَّمِ)
الرحيبة: الواسعة، وما بين كل عرقوتين فرغ، ومدفع الماء إلى الأدوية فرغ، فضرب هذا مثلا لمخرج الدم من هذه الطعنة، فجعله مثل مصب الدلو، والجرس: الصوت، فيقول: جرس سيلان دم هذه الطعنة يدل السباع إذا سمعن خرير الدم منها فيأتينه ليأكلن منه، والمعتس من الذئاب وغيرها: المبتغي الطالب والضرم: الجياع، يقال: لقيت فلانا ضرما، ولا يقال: هو ضارم، وضُرَّم: جمع ضارم، ولم يُتكلم بضارم.
(فَشَكَكْتُ بِالرُّمْحِ الاصَمِّ ثِيابَهُ ... لَيْسَ الكَرِيمُ عَلَى القَنَا بِمُحَرَّمِ)