أيضًا هناك طريقة في تفسير الرؤيا في المعنى أو واقع الشيء ، فالنرجس والورد يدلان على قلة البقاء وقصر العمر ، لذبولهما بسرعة وورق النخل أو الآس يدلان على طول البقاء وطول العمر لتحملها عوامل الطبيعة أكثر من غيرهما .
إن يكن حبك وردًا فحبي لك آسُ
يعني إن كان حبك لي سريع الذبول فحبي لك كالآس مديد ، فالورد والزنبق كل منهما سريع الذبول ، والآس وورق النخل كل منهما بطيء التلف ، لذلك كان عليه الصلاة والسلام يضع ورق الآس أو نبات الآس على القبر لأنه مديد ، أو يضع جريدًا من النخل أيضًا .
وكما تعلمون أنّ النبي عليه الصلاة والسلام سمع صوت إنسانين يعذبان في المقبرة فقال عليه الصلاة والسلام:
"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ أَوْ مَكَّةَ فَسَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ ثُمَّ قَالَ: بَلَى كَانَ أَحَدُهُمَا لا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ وَكَانَ الآخَرُ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ ثُمَّ دَعَا بِجَرِيدَةٍ فَكَسَرَهَا كِسْرَتَيْنِ فَوَضَعَ عَلَى كُلِّ قَبْرٍ مِنْهُمَا كِسْرَةً فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ فَعَلْتَ هَذَا قَالَ: لَعَلَّهُ أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا مَا لَمْ تَيْبَسَا أَوْ إِلَى أَنْ يَيْبَسَا"
و قالوا أيضًا: شاعر ذهب يزور قبر صديقه ، فرأى شقائق النعمان قد أزهرت ونبتت في الربيع على قبر أخيه ، ثم التفت عائدًا وهو يرى شقائق النعمان لم تغادر قبر أخيه فتصورها تخاطبه قالت شقائق قبره: ولرب أخرس ناطق ، فارقته ولزمته ، فأنا الشقيق الصادق .