و أنا ما كنت لأجعل درسًا بأكمله عن الرؤيا الصالحة ، لولا أنني أشعر أن الرؤى يجب ألا تكون مما يتاجر بها ، و لا أن يتخذ منها أي حكم شرعي ، والأحكام الشرعية قننت وانتهى الأمر ولكن يمكن أن الله عز وجل قد يطمئنك ، أو يبشرك ، أو يحذرك كما مر في بعض الرؤى التي سردتها على مسامعكم .
فالإنسان إذا كان صالحًا ومستقيمًا ورأى رؤيا إن أمكنه أن يفسرها وإلا فليسأل من يثق بعلمه عن تفسيرها ، فقد تكون بشارة ، على كل ليس ديننا دين رؤى ولا أحلام ولا كرامات.
و أجمل كرامة للإنسان أن يكرمه الله بالعلم ، هذه كرامة لا تحتاج إلى خرق للعادات ، إن أردت الكرامة فاطلب العلم ، وأعظم كرامة أن تكون محسنًا ، والإنسان عندما يطلب ود الله عز وجل وهو العلي القدير الكريم لا بد أن يبادره بشيء يشعره أنه يحبه ، فلعله يبشره بمنام، والمنام بالقرآن ورد عن سيدنا يوسف ، قال تعالى:
( سورة يوسف )
والملك الذي سأل سيدنا يوسف عن هذا المنام ، قال تعالى:
( سورة يوسف )
الرؤى بالقرآن واردة ، يوجد رؤى كثيرة ، و قد أردت من هذا الدرس النادر أن أضع أيديكم على طرائق بسيطة في تفسير الرؤى من دون أن يعتد بها أو يتخذ منها حكم شرعي و من دون أن يتاجر أحد بها ، فهي بينك وبين نفسك ، إذا الله أكرمك برؤيا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا شيء عظيم ، والذي يرى رسول الله يبقى أسابيع منغمسًا بسعادة لا توصف فكيف هؤلاء الذين عاشوا معه ورأوه رأي العين وملؤوا عيونهم من وجهه ، واستمعوا إلى حديثه وعاملوه ، كلمة ( نبي ) شيء كبير جدًا .
و رؤيا مسعدة أرجو الله سبحانه وتعالى ، أن يرحمنا وأن ينفعنا بما علمنا .
والحمد لله رب العالمين