مواقف بكى منها
النبي صلى الله عليه وسلم
إعداد و تأليف
أبو إسلام أحمد بن علي
غفر الله تعالى له ولوالديه وللمسلمين أجمعين
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب
وبعد:
فإن البكاء طبيعة وفطرة بشرية فطرها الله سبحانه تعالى في بني آدم ,يقول تعالى ( وأنه هو أضحك وأبكى) , وخير من بكى وأبكى هو رسول الله صلى الله عليه وسلم , ولنا في سنته صلى الله عليه وسلم البرهان الواضح والجلي في البكاء الذي أمرنا صلى الله عليه وسلم أن يكون مجردًا من الجزع والصراخ والعويل وشق الجيوب وغيرها من الأعمال التي نهانا عنها نبينا صلى الله عليه وسلم .
وقد كان صلى الله عليه وسلم يبكي عند قراءة القرآن , و في الصلاة , ويبكي على الميت , و عند المريض و في مواقف أخرى كثيرة نستعرضها في كتابنا هذا .
و من أعظم البكاء , البكاء من خشية الله تعالى , وفي الحديث الشريف ( عينان لا تمسهما النار , عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله ) .
و يقول الله تعالى:
ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا
و يقول تعالى:
خروا سجدا وبكيا
وفيه الدلالة على أن البكاء في الصلاة من خوف الله لا يقطع الصلاة لأن الله تعالى قد مدحهم بالبكاء في السجود.
نبتهل إلى الله تعالى أن يتقبل عملنا هذا خالصًا لوجهه الكريم , عسى أن ينفع به وأن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه , وأن نعي ونتأسى ونتبع سنة النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم فإنها خير الطريق إلى جنة الخلد بإذن الله تعالى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
المؤلف
أبو إسلام أحمد بن علي
الفهرس
مقدمة2