8-الدعوة إلى التمرد ورفض الخضوع للأغيار: تبنت الصهيونية فكرة التمرد على سيادة الأغيار عليهم واتخذت من أحداث تمرد اليهود على الرومان في التاريخ القديم نموذجا لذلك. فاليهود لم ييأسوا من التحرر من الرومان على خلاف من الشعوب الأخرى التي سلمت بهذا الاحتلال"سلمت الشعوب التي قضى الرومان على حريتهم بقدرهم. يشذ اليهود عن ذلك. فعلى الرغم من أن الرومان خربوا هيكلهم ونكلوا بدينهم وتوراتهم فالمرارة كانت كامنة داخلهم سواء في أرض إسرائيل أو خارجها في الشتات ... فالجميع ينتظرون وصول المسيح المخلص ليشنوا حربا ضروس على مملكة الشر" (ص220-221) . ونجد الكتاب يكرر الفكرة ذاتها"كان شعب إسرائيل مختلفا عن بقية الشعوب, فمن الصعب عليه أن يحتمل عبء الأجانب" (ص226) . ويشير مؤلفا الكتاب إلى أن مصدر روح التمرد لدى اليهود يكمن في تمسكه بدينه وتوراته"أبدى بعض المسئولين الرومان رأيهم للقيصر بأنه طالما ظل أبناء الشعب اليهودي متمسكين بدينهم وإيمانهم فلن ييأسوا من التحرر من العبودية للرومان" (ص228) . وحينما تفشل عمليات التمرد عادة يصبح التطلع إلى الخلاص المسيحانى هو المخرج الوحيد, وعادة ما ينتهي التمرد أيضا بهزيمة اليهود أم انتحار المتمردين"تزايد التطلع إلى الخلاص وقوى الإيمان بأن الرب سيجعل بداية النجاح إلى خلاص دائم" (ص225) . ولكن"الخلاص لم يتحقق, والرجل الذي اعتقد أنه المسيح المخلص قُتل مثله مثل أي شخص آخر" (ص228) .
وتكثر الكتابات الصهيونية من الحديث عن شخصيات تاريخية يهودية تعتبرها رموزا للتمرد ضد الأغيار مثل يهودا المكابى وبركوخفا.