الصفحة 69 من 127

واليهود يُواجَهون بالعداء والكراهية رغم ميلهم للسلام"فهم لم يستطيعوا مواجهة مضطهديهم من اليونان لأنهم غير مدربون على الحرب من ناحية وأنهم يعيشون على أرضهم بسلام من ناحية أخري" (ص95) . ويستشهد المؤلفان بفقرات من العهد القديم تعرض ما يعتبره اليهود عداء وكراهية من قبل الأغيار"يقول تجمع اليهود أمام الرب تبارك وتعالى: يا رب في الماضي كنت تنير لي طرقي بين ليلة وأخرى, بين ليل مصر إلى ليل بابل, بين ليل بابل إلى ليل ماداي, بين ليل ماداى إلى ليل اليونان, بين ليل اليونان إلى ليل أدوم" (ص247) . وتردد الكتابات الصهيونية إن اليهود هم دائمًا الضحية وأنهم تم طردهم من بلد لآخر واضطهادهم دون سبب واضح ودون رحمة أو شفقة. بل يحاول الصهاينة في كثير من الأحيان تضخيم دور اليهود كضحية بحيث يحتكرون هذا الدور ويبذلون قصارى جهدهم في إنكار هذا الدور على الآخرين. وقد استمر تضخيم دور اليهود كضحية حتى أصبح الشعب اليهودي يعادل المسيح المصلوب في بعض مدارس الفكر الديني اليهودي الحديث. ويحاول الصهاينة توظيف دور اليهود كضحية في خدمة مشروعهم السياسي الاستعماري، فيطالبون ألمانيا بأن تدفع بلايين الدولارات تعويضًا لليهود عما وقع لهم من مذابح، بل يصبح احتلال فلسطين وطرد سكانها منها مجرد تعويض عما حاق باليهود من أذى على يد النازيين!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت