وسبب القرن في روايته؛ لجبر القصور القليل في روايته عن رواية أهل الضبط والإتقان، فقد قال الحافظ ابن حجر: ويؤخذ من صنيعه ـ أي البخاري ـ أيضًا أنه وإن اشترط في الصحيح أن يكون راويه من أهل الضبط والإتقان، أنه إن كان في الراوي قصور عن ذلك ووافقه على رواية ذلك من هو مثله انجبر ذلك القصور، وصح الحديث على شرطه (1) .
18 ـ عبد الله بن رجاء الغُدَّاني.
صدوق يهم قليلًا، من التاسعة (2) .
له في البخاري ثلاثة أحاديث قرنه فيها بغيره: حديثان من رواية البخاري، عنه (3) ، قرنه في الأول بالنضر بن شميل ـ ثقة ثبت ـ (4) ، في روايتهما عن إسرائيل... في اللقطة، وقرنه في الثاني بأبي الوليد الطيالسي ـ أثبت الناس في شعبة، والمقدم على أقرانه ـ (5) ، في روايتهما عن شعبة، واختلفا في رواية كلمة مفارق بالجمع للطيالسي، وبالإفراد لابن رجاء (6) ، وأخرج له حديثًا واحدًا (7) مقرونًا بعمرو بن عاصم الكلابي ـ صدوق في حفظه شيء ـ (8) ، في روايتهما عن همام.
وسبب القرن بالنضر في الرواية الأولى أن رواية النضر فيها تصريح أبي إسحاق السبيعي بأن البراء بن أخبره، ورواية عبد الله بن رجاء ليس فيها ذلك، ولكنها أعلى بدرجة (9) .
وفي الراوية الثانية قرنه بأثبت الناس في شيخه، والمقدم على أقرانه.
وفي الرواية الثالثة قرنه بمثله لجبر القصور القليل في روايته.
وأخرج له في ثلاثة مواضع تعليقًا في المتابعات (10) .
19 ـ عبد الله بن محمد بن علي بن أبي طالب.
(1) ابن حجر، التقريب 405.
(2) البخاري، الصحيح، ح 1608، 2519، 4247، 5507، 7398.
(3) ابن حجر، الفتح 8/635.
(4) ابن حجر، التقريب 505.
(5) البخاري، الصحيح، ح 2439، 5918.
(6) ابن حجر، التقريب 1001.
(7) انظر: الخطيب، تاريخ بغداد 9/128، وابن عدي، الكامل 3/1127.
(8) انظر: ابن حجر، الفتح 10/363.
(9) البخاري، الصحيح، ح 3464.
(10) ابن حجر، التقريب 738.