وفي الحدود: فالقاعدة العظيمة في الشريعة:
(ادرءوا الحدود بالشبهات) ،
فلا يقام حد إلا عن يقين، ثم تجد الشريعة في إقامة الحدود تنظر إلى أمر عظيم وهو عدم فعل ما يوجب الحدود، يقول تعالى: (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ) (البقرة:179) ، يعني لما يعلم القاتل أنه سيقتل فلن يقتل، فيبقي حينئذ على حياته وحياة المقتول، بل وأكثر من ذلك، فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا تقطع الأيدي في الغزو" [1] ، فلو سرق أحد من المسلمين في غزوة لا تقطع يده؛ لأنه قد تترتب عليه مفسدة وهي أن ينحاز إلى العدو خشية قطع يده.
وفي القضاء: منعت الشريعة الغراء القاضي أن يقضي وهو غضبان حتى لا يقضي قضاء فيه ظلم
(1) رواه الترمذي (1450) وصححه الألباني رحمهما الله.