فأبدأ مستعينا بالله فأقول:
أولا: عندنا مصطلحات لابد أن نحررها ، فكثير من الطلبة المبتدئين يحتاجون إلى تحريرها وثق أنك إذا ضبطت هذه المصطلحات وفرقت بينها انفتح لك بابا عظيما في هذا الفن وهي:
كتب الحديث ،والمصادر الأصلية للأحاديث ،وكتب تخريج الأحاديث ، وكتب فهارس الحديث.
أولًا: مصطلح"كتب الحديث":
هي أعمّ كلمة فسيدخل فيها كل المصطلحات السابقة ، ككتب المصادر الأصلية للأحاديث ، وكتب تخريج الأحاديث ، وكتب فهارس الحديث . فمثلا: بلوغ المرام وصحيح البخاري من كتب الحديث لكن زاد المستقنع ليس كتابا حديثيا ولا يدخل في هذا المصطلح
ملاحظة: فيه نوع مهم من التأليف فهناك كتب تذكر أسانيد بعض المصادر ، فهذه لا بد
أن يكون عندي اطلاع عليها فهذه من كتب الحديث .
ما الفائدة من هذه الكتب ؟
فائدتها أنها قد يُروى فيها من الكتب المفقودة ، فمثلًا الحافظ ابن رجب _ رحمه الله _ من أهمية كتبه أنه أحيانًا يذكر لك أسانيد كتب مفقودة ، فيذكر لك مثلًا إسناد بقي بن مخلد ، ومسنده مفقود ، وكذلك كتب الحافظ ابن كثير _ رحمه الله _ ، خاصةً مسند الفاروق يذكر أسانيده ، وكذلك الحافظ ابن حجر _ رحمه الله _ في كتابه"الإصابة"يذكر أسانيد كتبٍ مفقودة .
فمهمٌ أن تعرف الكتب التي تذكر بعض أسانيد الكتب المفقودة .
ثانيًا: مصطلح"المصادر الأصلية للحديث":
هو أحد المعاني لتعريف الحديث المسند كما في المصطلح: وهو أن يتحمّل الإسناد بصيغة التحمّل ، أي الاتصال هذا هو الذي نعنيه ومر معنا هذا في شرح البيقونية
إذًا المصادر الأصلية: هي الكتب التي يرويها صاحبها بالإسناد من مبتدأه إلى منتهاه إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - أو إلى الصحابة بصيغة تحمّل ما .
فهذه الكتب هي التي سأبحث عنها لأخرّج حديثا ما .
مثال المصادر الأصلية:كتاب صحيح البخاري ومسلم ومصنف عبدالرزاق _ رحمهم الله _ وغيرهم.