فائدة الطريقة الأكاديمية ، التنظيم والترتيب ، وهذه أيضًا طريقة المزي في التحفة ، وفائدتها أيضًا في المتون فأنا الآن أخرجت الرواية من طريق إسرائيل ، وجمعت الرواة عنه وأنا في أثناء القراءة وجدت أن بعضهم يذكر لفظة وبعضهم لا يذكر اللفظة ، فوجدت مثلًا أن مالك بن إسماعيل هو الذي يزيد لفظة من الألفاظ ، فأردت أن أتأكد هل هو فعلًا مالك بن إسماعيل ذكر اللفظة في كل مروياته ، فسأذهب إلى رواية مالك بن إسماعيل التي حُددت في المصادر ، دون أن أرجع إلى الثلاثين مصدر مثلًا التي خرجتها ، فأتأكد هل يذكرها في كل المصادر أم لا .
الطريقة الثالثة وهي أخصر:-
وصورتها أن تذكر المصدر ثم تذكر اسم الراوي عن المخرج وهو إسرائيل فقط وأما شيخ المصنف فلا داعي لذكره إذا لم يكن هو راوي المخرج
فتقول في حديثنا: رواه أبو داود عن هاشم بن القاسم وهو راوي المخرج وتترك شيخ أبي داود وهو عمرو بن محمد الناقد فلا حاجة لذكره ، والترمذي عن مالك بن إسماعيل ، وأحمد عن كذا ، وكذلك بقية من رواه ، ثم تقول كلهم عن إسرائيل .
فلا آتي بشيخ أبي داود وشيخ النسائي وغيرهم ، فقط آتي براوي المخرج ، أبو داود من طريق فلان وهكذا،وقد يتفق اثنان ،فمثلًا هاشم بن القاسم يرويه أحمد و أبو داود ،فأقول رواه أبو داود وأحمد عن هاشم بن القاسم .
ما الفائدة من هذه الطريقة ؟
فائدتها أني عرفت من راوي المخارج .
انتهينا من استخراج رواة المخرج ، فالآن سأبحث هل هناك أسانيد لم أذكرها فتأتي للخطوة الرابعة .
الخطوة الرابعة:-
الذهاب إلى كتب التخريج ، فنذهب مثلًا إلى إرواء الغليل ، أو التلخيص الحبير ، أو نصب الراية وغيرها ، فنرى هل ذكر أحدهم إسنادا زادا على الأسانيد التي استخرجتها أم لا ؟
فنحن إلى الآن لم نحكم ، لا بد أن نتأكد أنه لا يوجد إسناد زائد لم أذكره حتى لا نجد إسنادا ثانيا يهمّنا في الحكم بعد أن أحكم على الحديث .