فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 63

إن المادة التعليمية (اللغة) التي ينبغي أن يحصلها الدارس يجب أن تحدد من خلال الأهداف الاتصالية والأغراض الاستعمالية لجماعة الدارسين، دون النظر بكثير من الاعتبار للكفاءة الاتصالية للمتحدثين باللغة. إن هذه الأهداف تتكون من سلوكيات الاتصال التي يعتقد الدارس أنه سوف يحتاجها أو يحتاج السيطرة عليها لكي يؤدي لغويًا بنجاح في المواقف التي سيجد نفسه فيها، وهذه الأهداف ستختلف من مجموعة من الدارسين إلى مجموعة أخرى، بحيث يمكن بناء مناهج ووضع مواد تعليمية تتناسب مع كل مجموعة. مثال ذلك أننا قد نجد مجموعة من الدارسين للعربية تريد أن تدرس الثقافة الإسلامية، ومجموعة أخرى تريد أن تسأل عن الأماكن والأوقات والأشياء والبيع والشراء وتتحدث في الحياة العامة لأنها تريد أن تعمل وتعيش في البلاد العربية، ومجموعة أخرى تريد أن تقرأ مقالات متخصصة في الأدب العربي، أو تشارك في عمل اقتصادي أو دبلوماسي... الخ.

وعادة ما يعبر الدارس عن غرضه أو حاجاته من تعلم اللغة في تصوره الإجرائي لهذا الغرض أو الحاجة، وعندما نقدم له تعليم اللغة في تصوره الإجرائي لها فإنه سيحاول الوصول إلى هذا المستوى الإجرائي من تعلم اللغة.

يقول ويدوسون (15) في تفسيره للحاجات بالنسبة لمتعلم اللغة الأصلية: >إن تعبير (حاجات المتعلم) يتسع لتفسيرين:

الأول:

يشير إلى ما يحتاج المتعلم فعله مع اللغة حينما يتم تعلمه لها، وهذا هو تفسير الحاجات من وجهة نظر أهداف تعليم اللغة في اتصالها بالسلوك اللغوي الذي هو نهاية التعلم.

والثاني:

يشير إلى ما يحتاج المعلم فعله لكي يحصل اللغة فعلًا، وهذا هو تفسير الحاجات من وجهة نظر عملية التعلم ووسائلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت