مستخرجًا من صحيح البخاري
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم إني أحمدك على ما أزللت إليّ من نعمتك . وعلى ما أزلت عني من نقمتك. على أني لم أكن أهلًا للأولى . وكنت بالثانية أولى . لولا فضلٌ منك سابقٌ حمد الحامد وراءه يقطف . وإن أعنق فكأنه مصفود يرسف . وكرمٌ باسقٌ شكر الشاكر ينوء تحته بجناح مهيض . وإن حلَّق فكأنه لاصق بالحضيض .
وأحمده على ما أدرج من آلائه . في تضاعيف ابتلائه . وما رزقني من درك الغبطة. بما أذاقني من مسّ السخطة وما تهدّل عليّ من ثمر ألطافه . حتى استمكنت أصابعي من اقتطافه . وأستعينه في الاستقامة على سواء سبيله . وأستعيذ به من الاستنامة إلى الشيطان وتسويله .
وأولى ما قُفِّي به حمد الله تعالى , الصلاة على النبي العربي المستل من سلالة عدنان المفضل الذي باللسان استخزنه الله تعالى بالفصاحة والبيان . وعلى عترته وصحابته مَدارِهِ العرب وفحولها وغُرر بني مَعَدِّ وحجولها .