3-قوله - سبحانه وتعالى - {:سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ } (الإسراء1) .
جاء في تفسيرِ الجلالين: { سُبْحَانَ } أي: تنزيه { الذي أسرى بِعَبْدِهِ } محمد - صلى الله عليه وسلم - { لَيْلًا } نصب على الظرف ، والإِسراء: سير الليل ، وفائدة ذكره الإِشارة بتنكيره إلى تقليل مدّته { مِّنَ المسجد الحرام } أي: مكة { إلى المسجد الأقصى } بيت المقدس لبُعْده منه { الذي باركنا حَوْلَهُ } بالثمار والأنهار { لِنُرِيَهُ مِنْ آياتنا } عجائب قدرتنا { إِنَّهُ هُوَ السميع البصير } أي: العالم بأقوالِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وأفعاله ، فأنعم عليه بالإِسراء المشتمل على اجتماعه بالأنبياء وعروجه إلى السماء ورؤية عجائب الملكوت ومناجاته له تعالى . أهـ
4-قوله - سبحانه وتعالى -: { وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ الله ِ } (الرعد 38) ، (غافر 78) . يعني - سبحانه وتعالى - ما من رسولٍ إلا وله معجزة ، وهذه المعجزة تكون بإذنِه - سبحانه وتعالى - ، ويشهد القرآنُ المجيدُ بأن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - رسول من عند اللهِ - سبحانه وتعالى - ، وعليه فله معجزات ، نجد ذلك في عدةِ مواضع منها:
1-قوله - سبحانه وتعالى -: { وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ } (آل عمران144) .