الصفحة 36 من 227

( غزونا مع النبي صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك ، فلما جاء وادي القرى ، إذا امرأة في حديقة لها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: اخرصوا . وخرص رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة أوسق ، فقال لها: أحصي ما يخرج منها . فلما أتينا تبوك قال: أما ، إنها ستهب الليلة ريح شديدة ، فلا يقومن أحد ، ومن كان معه بعير فليعقله . فعلقناها ، وهبت ريح شديدة ، فقام رجل ، فألقته بجبل طيئ . وأهدى ملك أيلة للنبي صلى الله عليه وسلم بغلة بيضاء ، وكساه بردا ، وكتب له ببحرهم ، فلما أتى وادي القرى قال للمرأة: كم جاءت حديقتك . قالت: عشرة أوسق ... ) [1]

خرص / اخرص: أي قدر ما على النخلة من رطب تمرا .

سبحان الله حذرهم من الخروج والابتعاد من معسكر الجيش حتى لا تأخذهم الريح، فكان الأمر كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام، ولقد خالف رجل هذا الأمر فخرج فحملته الريح إلى أن ألقت به في جبلي طيء .

يقول النووي:"هذا الحديث فيه هذه المعجزة الظاهرة؛ من إخبارِه عليه الصلاة والسلام بالمغيَّب، وخوفِ الضرر من القيام وقت الريح، وفيه ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من الشفقة على أمته, والرحمةِ لهم, والاعتناءِ بمصالحهم, وتحذيرِهم مما يضرُّهم في دين أو دنيا".

(13) أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أم حرام بأنها من الأولين فوقع ذلك:

كما جاء في الحديث التالي:

(1) صحيح: رواه البخاري 1481 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت