كم جاء في الحديث التالي: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: افتتحنا خيبر ، ولم نغنم ذهبا أو فضة ، انما غنمنا البقر والإبل والمتاع والحوائط ، ثم انصرفنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وادي القرى ، ومعه عبد له يقال له مدعم ، أهداه له أحد بني الضباب ، فبينما هو يحط رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه سهم عائر ، حتى أصاب ذلك العبد ، فقال الناس: هنيئا له الشهادة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( بل ، والذي نفسي بيده ، إن الشملة التي أصابها يوم خيبر من المغانم ، لم تصبها المقاسم ، لتشتعل عليه نارا ) فجاء رجل حين سمع ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم بشراك أو بشراكين ، فقال: هذا شيء كنت أصبته ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( شراك ، - أو شراكان - من نار ) [1] .
(3) إخبار النبي بفتح جزيرة العرب ثم فارس ثم الروم:
كما جاء في الحديث التالي:
كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة . قال فأتى النبي صلى الله عليه وسلم قوم من قبل المغرب . عليهم ثياب الصوف . فوافقوه عند أكمة . فإنهم لقيام ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد . قال فقالت لي نفسي: ائتهم فقم بينهم وبينه . لا يغتالونه . قال: ثم قلت: لعله نجي معهم . فأتيتهم فقمت بينهم وبينه . قال فحفظت منه أربع كلمات . أعدهن في يدي . قال"تغزون جزيرة العرب ، فيفتحها الله . ثم فارس ، فيفتحها الله . ثم تغزون الروم ، فيفتحها الله . ثم تغزون الدجال ، فيفتحه الله". قال فقال نافع: يا جابر ! لا نرى الدجال يخرج حتى تفتح الروم ) [2]
ولقد حدثت هذه الفتوحات كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - , ويبقى فتح الدجال ، وسيقع الأمر فيه كما أخبرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - تمامًا ، وسيكون ذلك آية أخرى لمن يشهدها في وقتها.
(1) صحيح: رواه البخاري 4234 .
(2) صحيح: رواه مسلم 2900 ,