223ـ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي هِنْدَ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ: ذُكِرَ الضَّبُّ عِنْدَ عُمَرَ ، فَقَالَ: إِنَّمَا عَافَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ ، مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ ، وَهَذَا الإِسْنَادُ مِنْ أَحْسَنِهَا اتِّصَالا عَنْ عُمَرَ.
224ـ وَحَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ ، قَالَ: ذَكَرَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، أَنَّ عُمَرَ ، قَالَ: دَخَلَ رَجُلانِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلاهُ فَأَمَرَ لَهُمَا بِدِينَارَيْنِ فَخَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ فَلَقِيَا عُمَرَ فَأَثْنَيَا ، وَقَالا مَعْرُوفًا ، وَشَكَرَا مَا صَنَعَ بِهِمَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لَكِنْ فُلانٌ أَعْطَيْتُهُ مَا بَيْنَ الْعَشَرَةِ إِلَى الْمِائَةِ فَلَمْ يَقُلْ ذَلِكَ ، إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَسْأَلُنِي فَيَنْطَلِقُ بِمَسْأَلَتِهِ إِلَى النَّارِ ، فَقَالَ عُمَرُ: لِمَ تُعْطِنَا مَا هُوَ نَارٌ ؟ قَالَ: يَأْبَوْنَ إِلاَّ يَسْأَلُونِي وَيَأْبَى اللَّهُ لِيَ الْبُخْلَ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ ، مِنْ وُجُوهٍ فَرَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ هَكَذَا عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ عُمَرَ.
وَرَوَاهُ جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ عُمَرَ.
وَعَنْ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ عُمَرَ.
ومما روى أبو موسى الأشعري عَنْ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -
225ـ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، قَالَ: لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ أَقْبَلَ صُهَيْبٌ مِنْ مَنْزِلِهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَقَامَ عِنْدَهُ وَهُوَ يَبْكِي ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَعَلَيَّ تَبْكِي ؟ قَالَ: نَعَمْ ، وَاللَّهِ عَلَيْكَ أَبْكِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ: مَنْ يُبْكَى عَلَيْهِ يُعَذَّبُ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ الشَّيْبَانِيُّ أَيْضًا عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى ، عَنْ عُمَرَ.
226ـ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مُوسَى ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ كَانَ يُفْتِي النَّاسَ فِي الْمُتْعَةِ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: رُوَيْدَكَ ، بَعْضُ فُتْيَاكَ فَإِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا أَحْدَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي النُّسُكِ بَعْدُ حَتَّى لَقِيَهُ ، فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ عُمَرُ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ فَعَلَهُ وَأَصْحَابَهُ ، وَلَكِنْ كَرِهْتُ أَنْ يَظَلُّوا مُعَرِّسِينَ بِهِنَّ فِي الأَرَاكِ ، ثُمَّ يَرُوحُوا إِلَى الْحَجِّ تَقْطُرُ رُءُوسُهُمْ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي مُوسَى ، مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، وَرَوَاهُ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ ، وَلاَ نَعْلَمُ رَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي مُوسَى ، عَنْ أَبِيهِ إِلاَّ هَذَا الْحَدِيثَ.
227ـ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، قَالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ بِالْبَطْحَاءِ ، فَقَالَ: بِمَا أَهْلَلْتَ ؟ فَقَالَ: أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ: هَلْ سُقْتَ مِنْ هَدْيٍ ؟ قُلْتُ: لاَ ، قَالَ: فَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَأَحِلَّ فَطُفْتُ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ أَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ قَوْمِي فَمَشَطَتْ رَأْسِي ، فَكُنْتُ أُفْتِي النَّاسَ فِي إِمَارَةِ أَبِي بَكْرٍ وَإِمَارَةِ عُمَرَ ، فَإِنِّي لَقَائِلٌ بِالْمَدِينَةِ إِذْ قَالَ رَجُلٌ: هَلْ تَدْرِي مَا أَحْدَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي شَأْنِ النُّسُكِ ؟ فَقُلْتُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ كُنَّا أَفْتَيْنَاهُ بِشَيْءٍ فَلْيَتَّئِدْ فَهَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَادِمٌ عَلَيْكُمْ فَائْتَمُّوا ، فَلَمَّا قَدِمَ قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا هَذَا الَّذِي أَحْدَثْتَ فِي شَأْنِ النُّسُكِ ؟ قَالَ: إِنْ نَأْخُذْ بِكِتَابِ اللهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ: وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ، وَأَنْ نَأْخُذَ بِسُنَّةِ نَبِيِّنَا ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَحِلَّ حَتَّى نَحَرَ الْهَدْيَ.