3668ـ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمْرَانَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي نَعَامَةَ الْحَنَفِيُّ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْحَنَفِيِّ ، قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا قَاعِدٌ ، مَعَ أَبِي بَكْرَةَ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ: أَمَا تَعْرِفُنِي ؟ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرَةَ: وَمَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ: تَعْلَمُ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَأَى الرَّدْمُ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرَةَ: وَأَنْتَ هُوَ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: اجْلِسْ حَدِّثْنَا ، قَالَ: انْطَلَقْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى أَرْضٍ لَيْسَ لأَهْلِهَا إِلاَّ الْحَدِيدُ يَعْمَلُونَهُ ، فَدَخَلْتُ بَيْتًا فَاسْتَلْقَيْتُ فِيهِ عَلَى ظَهْرِي وَجَعَلْتُ رِجْلَيَّ عَلَى جِدَارِهِ ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ سَمِعْتُ صَوْتًا لَمْ أَسْمَعْ مِثْلَهُ ، فَفَزِعْتُ فَجَلَسْتُ فَقَالَ لِي رَبُّ الْبَيْتِ: لاَ تُذْعَرَنَّ ، فَإِنَّ هَذَا لاَ يَضُرُّكَ هَذَا صَوْتُ قَوْمٍ يَنْصَرِفُونَ هَذِهِ السَّاعَةَ ، مِنْ عِنْدِ هَذَا السَّدِّ ، قَالَ: فَيَسُرُّكُ أَنْ تَرَاهُ ، قُلْتُ: نَعَمْ ، قَالَ: فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ ، فَإِذَا لَبِنَةٌ مِنْ حَدِيدٍ أَوْ قَالَ: لَبِنَةٌ مِنْ حَدِيدٍ كُلُّ وَاحِدٍ مِثْلُ الصَّخْرَةِ ، وَإِذَا كَأَنَّهُ الْبُرْدُ الْمُحَبَّرُ ، فَإِذَا مَسَامِيرُهُ مِثْلُ الْجُذُوعِ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ: صِفْهُ لِي ، فَقُلْتُ: كَأَنَّهُ الْبُرْدُ الْمُحَبَّرُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ قَدْ أَتَى الرَّدْمُ ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا ، قَالَ أَبُو بَكْرَةَ: صَدَقَ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نَعْلَمُ أَحَدًا يَرْوِيهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلاَّ أَبُو بَكْرَةَ ، وَلاَ نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا عَنْ أَبِي بَكْرَةَ غَيْرَ هَذَا الطَّرِيقَ.
3669ـ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ كَهْمَسٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي النَّوَّارِ مَوْلًى لِقُرَيْشٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَكْرَةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى أَبِي سَلَمَةَ ، وَهُوَ فِي الْمَوْتِ ، فَلَمَّا شَقَّ بِبَصَرِهِ مَدَّ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدَهُ فَأَغْمَضَهُ ، فَلَمَّا أَغْمَضَهُ صَاحَ أَهْلُ الْبَيْتِ ، فَسَكَّتَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ النَّفْسَ إِذَا خَرَجَتْ يَتْبَعُهَا الْبَصَرُ ، وَإِنَّ الْمَلائِكَةَ تَحْضُرُ الْمَيِّتَ ، فَيُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا يَقُولُ أَهْلُ الْبَيْتِ ، ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللَّهُمَّ ارْفَعْ دَرَجَةَ أَبِي سَلَمَةَ فِي الْمَهْدِيِّينَ ، وَاخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ فِي الْغَابِرِينَ ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ يَوْمَ الدِّينِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نَعْلَمُ أَحَدًا يَرْوِيهِ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلاَّ أَبُو بَكْرَةَ ، وَلاَ نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا عَنْ أَبِي بَكْرَةَ إِلاَّ هَذَا الطَّرِيقَ.
3670ـ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَاللَّفْظُ لأَحَدِهِمَا ، قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ مِهْرَانَ الْكِنْدِيِّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ أَوْسٍ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ كُسَيْبِ الْعَدَوِيِّ ، قَالَ: خَرَجَ ابْنُ عَامِرٍ يَوْمَ جُمُعَةٍ ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ رِقَاقٌ ، قَالَ: فَقَالَ أَبُو بِلالٍ: انْظُرُوا إِلَى أَمِيرِكُمْ يَلْبَسُ ثِيَابَ الْفُسَّاقِ ، قَالَ أَبُو بَكْرَةَ وَهُوَ تَحْتَ الْمِنْبَرِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم: يَقُولُ: مَنْ أَهَانَ سُلْطَانَ اللهِ فِي الأَرْضِ ، أَهَانَهُ اللَّهُ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ نَحْوُ كَلامِهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ وجُوهٍ ، وَلاَ نَعْلَمُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلاَّ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ وَحُمَيْدِ بْنِ مِهْرَانَ وَسَعِيدِ بْنِ أَوْسٍ وَزِيَادِ بْنِ كُسَيْبٍ كُلُّهُمْ بَصْرِيُّ.
3671ـ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الْعَصَرِيَّ ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقْبَةُ بْنُ صُهْبَانَ ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ: يُحْمَلُ النَّاسُ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيَتَقَادَعُ بِهِمْ جَنْبَتَا الصِّرَاطِ تَقَادُعَ الْفِرَاشِ فِي النَّارِ ، فَيُنَجِّي اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ ثُمَّ يُؤْذَنُ لِلْمَلائِكَةِ وَالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ ، أَنْ يَشْفَعُوا فَيَشْفَعُونَ ، وَيُخْرَجُونَ وَيَشْفَعُونَ ، وَيُخْرَجُونَ وَيَشْفَعُونَ ، وَيُخْرِجُونَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مَا يَزِنُ ذَرَّةً مِنْ إِيمَانٍ.