فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 1019

أَوْسَمُ مِنْكِ وَأَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، يُرِيدُ: عَائِشَةَ ، فَتَبَسَّمَ تَبَسُّمَةً أُخْرَى قَالَ: فَجَلَسْتُ حَتَّى رَأَيْتُهُ قَدْ تَبَسَّمَ فَرَفَعْتُ بَصَرِي فِي بَيْتِهِ فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا يَرُدُّ الْبَصَرَ غَيْرَ أُهُبَةٍ ثَلاثَةٍ ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، ادْعُ اللَّهَ فَلْيُوَسِّعْ عَلَى أُمَّتِكَ فَإِنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ قَدْ وُسِّعَ عَلَيْهِمْ وَأُعْطُوا الدُّنْيَا وَهُمْ لاَ يَعْبُدُونَ اللَّهَ ، قَالَ: فَاسْتَوَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَكَانَ مُتَّكِئًا ، فَقَالَ: أَوَ فِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ اسْتَغْفِرْ لِي ، قَالَ: فَاعْتَزَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم نِسَاءَهُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ.

قَالَتْ عَائِشَةُ: وَكَانَ قَالَ: مَا أَنَا بِدَاخِلٍ عَلَيْكُنَّ شَهْرًا مِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ حَدَّثَهُ اللَّهُ حَدِيثَهُنَّ فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَبَدَأَ بِهَا ، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: قَدْ كُنْتَ أَقْسَمْتَ يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا وَإِنَّا أَصْبَحْنَا مِنْ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً أَعُدَّهَا عَدًا ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ التَّخْيِيرَ فَبَدَأَ بِي أَوَّلَ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ ، فَقَالَ: إِنِّي عَارِضٌ عَلَيْكَ أَمْرًا أَلا فَلا تَعْجَلِي فِيهِ حَتَّى تَسْتَشِيرِي أَبَوَيْكِ وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ أَبَوَايَ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: وَمَا هُوَ ؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَالَ: يَأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلا قَالَتْ: فَقُلْتُ: فِي أَيِّ هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ فَهَلا عَرَضْتَ هَذَا عَلَى مَنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنِّي مِنْ نِسَائِكَ ؟ قَالَتْ: فَقَالَ: بَلْ أَنْتِ ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: قَبْلَ أَنْ أَسْتَشِيرَ أَبَوَيَّ فَإِنِّي أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ ، قَالَ: وَيُقَالُ: إِنَّ عَائِشَةَ ، قَالَتْ: فَإِنِّي رَضِيتُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ عَلَى الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ ، قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى نِسَائِهِ فَخَيَّرَهُنَّ ، فَكُنَّ عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ.

ومما روى طاووس عن ابن عباس عَنْ عُمَرَ

207ـ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ ، أَنَّهُ بَلَغَهُ ، أَنَّ رَجُلا بَاعَ خَمْرًا ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ ، مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ بِأَسَانِيدَ مُخْتَلِفَةٍ فَذَكَرْنَا كُلَّ حَدِيثٍ فِي مَوْضِعِهِ بِإِسْنَادِهِ.

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعَنْ أُسَامَةَ وَعَنْ غَيْرِهِمْ فَذَكَرْنَاهُ بِهَذَا الإِسْنَادِ عَنْ عُمَرَ.

208ـ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ ، أَنَّهُ رَآهُ يُقَبِّلُ الْحَجَرَ ، وَيَقُولُ: لَوْلا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ حَنْظَلَةَ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ عُمَرَ إِلاَّ الْوَلِيدُ فَإِنَّهُ وَصَلَهُ عَنْ حَنْظَلٍة ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ.

ومما روى كليب أبو عاصم عن ابن عباس عَنْ عُمَرَ

209 ـ حدثنا إبراهيم بن سعيد وأحمد بن أبان قالا حَدَّثَنَا سفيان بن عيينة عن عاصم بن كليب عن أبيه عَنِ ابْنِ عباس أن عمر بن الخطاب كان كلما صلى صلاة جلس للناس فمن كانت له حاجة كلمه وإلا قام فحضرت الباب يوما فقلت يا يرفأ فخرج وإذا عثمان بالباب فخرج يرفأ فقال قم يا بن عفان قم يا بن عباس فدخلنا على عمر وعنده صبر من مال فقال إني نظرت في أهل المدينة فرأيتكما من أكثر أهلها عشيرة فخذا هذا المال فاقسماه فإن كان فيه فضل فردا قلت وإن كان نقصانا زدتنا فقال نشنشة من أخشن قد علمت أن محمدا وأهله كانوا يأكلون القد قلت بلى والله لو فتح الله هذا على محمد لصنع فيه غير ما صنعت فغضب وانتشج حتى اختلفت أضلاعه وقال إذا أصنع فيه ماذا فقلت إذا أكل وأطعمنا فسرى عنه.

قال أبو بكر وهذا الحديث لاَ نعلم أَحَدًا رواه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ غير عمر ولا نعلم له طريقا عَنْ عُمَرَ إلا هذا الطريق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت