204ـ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقُمِّيُّ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنِّي مُمْسِكٌ بِحُجَزِكُمْ هَلُمَّ عَنِ النَّارِ ، وَأَنْتُمْ تَهَافَتُونَ فِيهَا أَوْ تَقَاحَمُونَ تَقَاحُمَ الْفَرَاشِ فِي النَّارِ وَالْجَنَادِبِ يَعْنِي: فِي النَّارِ وَأَنَا مُمْسِكٌ بِحُجَزِكُمْ وَأَنَا فَرَطٌ لَكُمْ عَلَى الْحَوْضِ ، فَتَرِدُونَ عَلَيَّ مَعًا وَأَشْتَاتًا ، فَأَعْرِفَكُمْ بِسِيمَاكُمْ ، وَأَسْمَائِكُمْ كَمَا يَعْرِفُ الرَّجُلُ الْفَرَسَ وَقَالَ غَيْرُهُ: كَمَا يَعْرِفُ الرَّجُلُ الْغَرِيبَةَ مِنَ الإِبِلِ فِي إِبِلِهِ فَيُؤْخَذُ بِكُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ ، فَأَقُولُ: إِلَيَّ يَا رَبِّ أُمَّتِي ، فَيَقُولُ: أَوْ يُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ ، كَانُوا يَمْشُونَ بَعْدَكَ الْقَهْقَرَى ، فَلا أَعْرِفَنَّ أَحَدَكَمْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ شَاةً لَهَا ثُغَاءٌ يُنَادِي يَا مُحَمَّدُ ، فَأَقُولُ: لاَ أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا ، قَدْ بُلِّغْتَ ، وَلاَ أَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ يُنَادِي يَا مُحَمَّدُ ، فَأَقُولُ: لاَ أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا قَدْ بُلِّغْتَ ، وَلاَ أَعْرِفَنَّ أَحَدَكُمْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُ قَشْعًا ، فَيَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ ، يَا مُحَمَّدُ ، فَأَقُولُ: لاَ أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللهِ شَيْئًا قَدْ بُلِّغْتَ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ إِلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ ، وَحَفْصُ بْنُ حُمَيْدٍ لاَ نَعْلَمُ رَوَى عَنْهُ إِلاَّ يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ.
205ـ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلَفٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ عِيسَى ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، سَمِعَ عُمَرُ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ يَوْمًا عِنْدَ الظَّهِيرَةِ فَوَجَدَ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْمَسْجِدِ جَالِسًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَا أَخْرَجَكَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، مَا أَخْرَجَكَ ؟ قَالَ: أَخْرَجَنِي الَّذِي أَخْرَجَكَ ، ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَاءَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ قَالَ: أَخْرَجَنِي يَا رَسُولَ اللهِ الَّذِي أَخْرَجَكُمَا ، فَقَعَدَ مَعَهُمَا ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُحَدِّثُهُمَا ، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: هَلْ بِكُمَا مِنْ قُوَّةٍ فَتَنْطَلِقَانِ إِلَى هَذَا النَّخْلِ فَتُصِيبَانِ مِنْ طَعَامٍ وَشَرَابٍ ؟ فَقُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا مَنْزِلَ مَالِكِ بْنِ التَّيِّهَانِ أَبِي الْهَيْثَمِ الأَنْصَارِيِّ ، فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ أَيْدِينَا فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِمْ ، وَأُمُّ أَبِي الْهَيْثَمِ تَسْمَعُ السَّلامَ ، تُرِيدُ أَنْ يَزِيدَهُمْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ السَّلامِ ، فَلَمَّا أَرَادَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَنْصَرِفَ ، خَرَجَتْ