2434ـ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْوَضَّاحِ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ حَنَّانِ بْنِ خَارِجَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَخْبِرْنَا عَنِ الْهِجْرَةِ أَهِيَ إِلَيْكَ حَيْثُ مَا كُنْتَ ، أَوْ إِلَيْكَ خَاصَّةً ، أَوْ إِلَى أَرْضٍ مَعْرُوفَةٍ ، أَوْ إِذَا مِتَّ تَقَطَّعَتْ ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَاعَةً ثُمَّ ، قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ ؟ قَالَ: أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ: الْهِجْرَةُ أَنْ تَهْجُرَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ، ثُمَّ أَنْتَ مُهَاجِرٌ ، وَإِنْ مِتَّ بِالْمِصْرِ ، قَالَ: وَقَالَ عَبْدُ اللهِ: وَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَخْبِرْنَا عَنْ ثِيَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، أَخَلْقٌ تُخْلَقُ أَمْ نَسْجٌ تُنْسَجُ ؟ فَضَحِكَ بَعْضُ الْقَوْمِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مِمَّ تَضْحَكُونَ ؟ مِنْ جَاهِلٍ يَسْأَلُ عَالِمًا ؟ أَيْنَ السَّائِلُ ؟ قَالَ: أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ: تَشَقَّقُ عَنْهَا ثِمَارُ الْجَنَّةِ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نَعْلَمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ إِلاَّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو وَلاَ نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا إِلاَّ هَذَا الطَّرِيقَ.
2435ـ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ ، قَالَ: أَنْبَأَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي سَبْرَةَ الْهُذَلِيِّ ، قَالَ: ذُكِرَ الْحَوْضُ عِنْدَ ابْنِ زِيَادٍ ، فَبَعَثَ إِلَى رِجَالٍ فِيهِمُ ابْنُ عَمْرٍو الْمُزَنِيُّ يَعْنِي عَائِذَ بْنَ عَمْرٍو وَبَعَثَ إِلَى أَبِي بَرْزَةَ فَجَاءَهُ فِي بُرْدَيْنِ ، فَقَالَ ابْنُ زِيَادٍ: إِنَّ مُحَمَّدِيَّكُمْ هَذَا لَدَحْدَاحٌ فَسَمِعَهَا الشَّيْخُ ، فَقَالَ: مَا ظَنَنْتُ أَنِّي أَعِيشُ حَتَّى أُعَيَّرَ بِصُحْبَةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ: فَاسْتَلْقَى ابْنُ زِيَادٍ وَكَانَ إِذَا اسْتَحَى مِنَ الشَّيْءِ اسْتَلْقَى ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنَّ الأَمِيرَ دَعَاكَ يَسْأَلُكَ عَنِ الْحَوْضِ ، هَلْ سَمِعْتَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَذْكُرُهُ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قَدْ سَمِعْتُهُ فَمَنْ كَذَّبَ بِهِ فَلا سَقَاهُ اللَّهُ مِنْهُ.
قَالَ أَبُو سَبْرَةَ الْهُذَلِيُّ: بَعَثَنِي أَبُوكَ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَلَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو ، فَحَدَّثَنِي حَدِيثًا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَهِمْتُهُ وَكَتَبْتُهُ بِيَدِي ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ زِيَادٍ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَتَرْكَبَنَّ الْبِرْذَوْنَ وَلَتَعْرِقَنَّهُ حَتَّى تَأْتِيَ بِالْكِتَابِ ، قَالَ: فَرَكِبْتُهُ فَاسْتَخْرَجْتُ الصَّحِيفَةَ فَأَتَيْتُهُ بِهَا ، فَقَالَ: عَرَقْتَ الْبِرْذَوْنَ ؟ قُلْتُ: نَعَمْ ، فَقَرَأَ الصَّحِيفَةَ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا حَدَّثَ بِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، أَنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْفَاحِشَ وَلاَ الْمُتَفَحِّشَ ، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ ، وَالتَّفَحُّشُ ، وَسُوءُ الْجِوَارِ ، وَقَطِيعَةُ الأَرْحَامِ ، وَحَتَّى يُخَوَّنَ الأَمِينُ وَيُؤَمَّنَ الْخَائِنُ ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ مَثَلَ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ النَّخْلَةِ ، وَقَعَتْ فَأَكَلْتَ طَيِّبًا ، ثُمَّ سَقَطَتْ فَلَمْ تَفْسُدْ وَلَمْ تُكْسَرْ ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الْقِطْعَةِ مِنَ الذَّهَبِ الأَحْمَرِ ، أُدْخِلَتِ النَّارَ ، فَنُفِخَ عَلَيْهَا ، فَلَمْ تَغَيَّرْ وَلَمْ تَنْقُصْ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ أَفْضَلَ الشُّهَدَاءِ هُمُ الْمُقْسِطُونَ ، وَأَفْضَلَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ ، وَأَفْضَلَ الْهِجْرَةِ ، مَنْ هَجَرَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، وَقَالَ: مَوْعِدُكُمْ حَوْضِي عَرْضُهُ كَطُولِهِ سَعَتُهُ مَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى مَكَّةَ ، أَبَارِيقَهُ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ ، شَرَابَهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ الْفِضَّةِ ، مَنْ وَرَدَهُ فَشَرِبَ
مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهُ أَبَدًا.
وَلاَ نَعْلَمُ رَوَى أَبُو سَبْرَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو إِلاَّ هَذَا الْحَدِيثَ ، وَلاَ رَوَاهُ عَنْ أَبِي سَبْرَةَ إِلاَّ عَبْدُ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ.
2436ـ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي السَّفَرِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، مَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَا وَأُمِّي ، وَنَحْنُ نُصْلِحُ خُصًّا لَنَا قَدْ وَهَى ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا عَبْدَ اللهِ ؟ قُلْتُ: خُصًّا لَنَا وَهَى ، فَنَحْنُ نُصْلِحُهُ ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ إِنَّ الأَمْرَ أَسْرَعُ مِنْ ذَلِكَ.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نَعْلَمُهُ يُرْوَى إِلاَّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَلَمْ يُسْنِدِ الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي السَّفَرِ إِلاَّ هَذَا الْحَدِيثَ.