905ـ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى قَالا: ثنا أَبُو غَسَّانَ ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ: اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالُوا: إِنَّ أَرِقَّاءَنَا لَحِقُوا بِكَ وَدَخَلَ مَعَكَ فِي هَذَا الأَمْرِ مَنْ لَيْسَ هُوَ لَهُ بِأَهْلٍ ، ارْدُدْهُمْ عَلَيْنَا ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى يُرَى الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ ، ثُمَّ قَالَ: لَتَنْهِيُنَّ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، أَوْ لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ رَجُلا مِنْكُمُ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِالإِيمَانِ يَضْرِبُ رِقَابَكُمْ عَلَى الدِّينِ ، فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ: أَبُو بَكْرٍ ؟ قَالَ: لاَ ، قِيلَ: فَعُمَرُ ؟ قَالَ: لاَ ، وَلَكِنَّهُ خَاصِفُ النَّعْلِ الَّذِي فِي الْحُجْرَةِ ، قَالَ عَلِيُّ: فَكُنْتُ أَنَا خَاصِفَ النَّعْلِ ، قَالَ عَلِيٌّ: فَاسْتَقْطَعَ النَّاسُ ذَلِكَ مِنْ عَلِيٍّ ، فَقَالَ: أَمَا أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لاَ تَكْذِبُوا عَلَيَّ ، فَإِنَّهُ مَنْ يَكْذِبْ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَلِجِ النَّارَ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَاهُ شَرِيكٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، وَلاَ نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ ، إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ رِبْعِيٍّ عَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
ومما روى أبو حنش عن علي
906ـ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ ، قَالَ: ثنا حَنَشُ بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ ثَلاثَةَ نَفَرٍ انْطَلِقُوا إِلَى حَاجَةٍ لَهُمْ ، فَآوُوا إِلَى جَبَلٍ فَسَقَطَ عَلَيْهِمْ ، فَقَالُوا: يَا هَؤُلاءِ يَعْنِي بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ، تَفَكَّرُوا فِي أَحْسَنِ أَعْمَالِكُمْ فَادْعُوا اللَّهَ بِهَا لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُفَرِّجَ عَنْكُمْ ، فَقَالَ أَحَدُهُمُ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ صَدِيقَةٌ أُطِيلُ الاخْتِلافَ إِلَيْهَا حَتَّى أَدْرَكْتُ حَاجَتِي مِنْهَا ، فَقَالَتْ: أُذَكِّرُكَ اللَّهَ أَنْ تَرْكَبَ مِنِّي مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ ، فَقُلْتُ: أَنَا أَحَقُّ أَنْ أَخَافَ ، فَتَرَكْتُهَا مِنْ مَخَافَتِكَ وَابْتِغَاءِ مَرْضَاتِكَ ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ ذَلِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا ، قَالَ: فَانْصَدَعَ الْجَبَلُ عَنْهُمْ حَتَّى طَمَعُوا فِي الْخُرُوجِ وَلَمْ يَسْتَطِيعُوا الْخُرُوجَ ، وَقَالَ الثَّانِي: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ أُجَرَاءُ يَعْمَلُونَ عَمَلا أَحْسِبُهُ ، قَالَ: فَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَجْرَهُ وَتَرَكَ وَاحِدٌ أَجْرَهُ ، وَزَعَمَ أَنَّ أَجْرَهُ أَكْثَرُ مِنْ أُجُورِ أَصْحَابِهِ ، فَعَزِلْتُ أَجْرَهُ مِنْ مَالِي حَتَّى كَانَ خَيْرًا وَمَاشِيَةً ، فَأَتَانِي بَعْدَ مَا افْتَقَرَ وَكَبَرَ ، فَقَالَ: أُذَكِّرُكَ اللَّهَ فِي أُجْرَتِي فَإِنِّي أَحْوَجُ مَا كُنْتُ إِلَيْهِ ، فَانْطَلَقْتُ فَوْقَ بَيْتٍ فَأَرَيْتُهُ مَا أَنْمَى اللَّهُ مِنْ أَجْرِهِ فِي الْمَالِ وَالْمَاشِيَةِ فِي الْغَائِطِ يَعْنِي فِي الصَّحَارِي ، فَقُلْتُ: هَذَا لَكَ ، فَقَالَ: لِمَ تَسْخَرُ بِي أَصْلَحَكَ اللَّهُ ؟
كُنْتُ أُرِيدُ عَلَى أَقَلِّ مِنْ هَذَا فَتَأْبَى عَلَيَّ ، فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ يَا رَبِّ مِنْ مَخَافَتِكَ وَابْتِغَاءِ مَرْضَاتِكَ ، فَإِنْ كُنْتُ تَعْلَمُ ذَلِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا ، فَانْصَدَعَ الْجَبَلُ عَنْهُمْ وَلَمْ يَسْتَطِيعُوا أَنْ يَخْرُجُوا.
وَقَالَ الثَّالِثُ: يَا رَبِّ إِنَّهُ كَانَ لِي أَبَوَانِ كَبِيرَانِ فَقِيرَانِ ، لَيْسَ لَهُمَا خَادِمٌ وَلاَ رَاعٍ وَلاَ وَالٍ غَيْرِي ، أَرْعِي لَهُمَا بِالنَّهَارِ ، وَآوِي إِلَيْهِمَا بِاللَّيْلِ ، وَإِنَّ الْكَلاءَ تَبَاعَدَ فَتَبَاعَدْتُ بِالْمَاشِيَةِ ، فَأَتَيْتُهُمَا يَعْنِي لَيْلَةً بَعْدَمَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ نَامَا ، فَحَلَبْتُ يَعْنِي فِي الإِنَاءِ ، ثُمَّ جَلَسْتُ عِنْدَ رُءُوسِهِمَا بِالإِنَاءِ كَرَاهِيَةَ أَنْ أُوقِظَهُمَا حَتَّى يَسْتَيْقِظَا مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِهِمَا ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي فَعَلْتُ ذَلِكَ مِنْ مَخَافَتِكَ وَابْتِغَاءِ مَرْضَاتِكَ فَفَرِّجْ عَنَّا ، فَانْصَدَعَ الْجَبَلُ وَخَرَجُوا.
وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ إِلاَّ بِهَذَا الإِسْنَادِ ، وَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ ، عَنْ حَنَشٍ عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، مَوْقُوفًا وَأَسْنَدَهُ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ ، وَأَشْعَثُ بْنُ شُعْبَةَ ، عَنْ حَنَشٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
ومما رواه سلمة بن أبي الطفيل عن علي
907ـ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُوسَى السَّامِيُّ ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي الطُّفَيْلِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، أَنّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: يَا عَلِيُّ ، إِنَّ لَكَ فِي الْجَنَّةِ كَنْزًا وَإِنَّكَ ذُو قَرْنَيْهَا ، فَلا تَتْبَعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ فَإِنَّ لَكَ الأُولَى.