وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ فَلَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي التَّيَّاحِ ، وَيَرَوْنَ إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنِ ابْنِ شَوْذَبٍ ، أَوْ بَلَغَهُ عَنْهُ فَحَدَّثَ بِهِ ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ، وَكَانَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، قَدْ تَحَدَّثَ عَنْ جَمَاعَةٍ يُرْسِلُ عَنْهُمْ ، لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُمْ ، وَلَمْ يَقُلْ حَدَّثَنَا وَلاَ سَمِعْتُ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِثْلَ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ وَعَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ ، وَغَيْرِهِمَا مِمَّنْ رَوَى عَنْهُمْ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُمْ ، فَإِذَا قَالَ أَنَا وَسَمِعْتُ كَانَ مَأْمُونًا عَلَى مَا قَالَ.
أبو برزة عن أَبِي بَكْر
49ـ حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْفُضَيْلُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُطَرِّفٍ ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَتَغَيَّظَ عَلَى رَجُلٍ ، فَقُلْتُ: أَلا أَضْرِبُ عُنُقَهُ ؟ فَقَالَ: إِنَّهَا لَيْسَتْ لأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ مِنْ وُجُوهٍ ، فَرَوَاهُ أَبُو السَّوَّارِ ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ.
وَرَوَاهُ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، وَعَنْ أَبِي نَصْرٍ ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ وَأَحْسَنُ إِسْنَادٍ فِي هَذَا حَدِيثُ يُونُسَ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ ، وَلاَ نَعْلَمُ حَدَّثَ بِهِ عَنْ يُونُسَ إِلاَّ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ، وَقَدْ أَدْخَلَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي مُسْنَدِ أَبِي بَكْرٍ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَكَى عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِيهِ بِشَيْءٍ ، وَلَكِنْ لَمَّا قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَيْسَتْ لأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم دَلَّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ كَانَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم دُونَ غَيْرِهِ وَكَأَنَّهَا حِكَايَةٌ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
البراء عن أَبِي بَكْر
50ـ حَدَّثَنَا حَوْثَرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِنْقَرِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، قَالَ: اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ مِنْ عَازِبٍ رَحُلًا بِثَلاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ قُلْ لِلْبَرَاءِ فَلْيَحْمِلْهُ إِلَى رَحْلِي ، فَقَالَ لاَ إِلاَّ أَنْ تُحَدِّثَنَا حِينَ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنْتَ مَعَهُ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَرَجْنَا وَالْمُشْرِكُونَ يَطْلُبُونَ ، فَأَدْلَجْنَا لَيْلَتَنَا وَيَوْمَنَا حَتَّى أَظْهَرْنَا ، وَقَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ ، فَرَمَيْتُ بِبَصَرِي هَلْ أَرَى مِنْ ظِلٍّ نَأْوِي إِلَيْهِ ، فَإِذَا نَحْنُ بِظِلِّ صَخْرَةٍ فَفَرَشْتُ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِيهِ فَرْوَةً ، ثُمَّ قُلْتُ: اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللهِ ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ أَنْظُرُ مَا حَوْلِي هَلْ أَرَى مِنْ طَلَبِ أَحَدٍ ، فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ إِلَى الصَّخْرَةِ ، يُرِيدُ مِنْهَا الَّذِي أَرَدْنَا ، فَسَأَلْتُهُ لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلامُ ؟ قَالَ: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، وَانْتَسَبَ حَتَّى عَرَفْتُهُ ، فَقُلْتُ: هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، قُلْتُ فَهَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي ؟ قَالَ: نَعَمْ ، فَأَمَرْتُهُ ، فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ ، فَنَفَضَ ضَرْعَهَا مِنَ الْغُبَارِ ، ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: قَالَ الْبَرَاءُ: وَنَفَضَ إِحْدَى يَدَيْهِ بِالأُخْرَى ، قَالَ: فَحَلَبَ لِي كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ ، وَقَدْ رَوِيتُ ، َمَعِي إِدَاوَةٌ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ ، فَصَبَبْتُ عَلَى