زكاة أو تَبَرُّعًا. وقوله - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ يَرِثُ الْقَاتِلُ» [1] ، وقوله - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طَهُرَ» [2] عام في كل قاتل وفي كل إهاب.
ويستدل بالعام ما لم يرد عليه التخصيص، وقد نقل الإجماع على عدم العمل بالعام ما لم يبحث عن المخصص. قال الغزالي: «لاَ يَجُوزُ الْمُبَادَرَةُ إلَى الْحُكْمِ بِالْعُمُومِ قَبْلَ الْبَحْثِ عَنْ [الأَدِلَّةِ الْعَشَرَةِ الَّتِي أَوْرَدْنَاهَا فِي الْمُخَصِّصَاتِ] ؛ لأَنَّ الْعُمُومَ دَلِيلٌ بِشَرْطِ انْتِفَاءِ [الْمُخَصِّصِِ] » [3] . والصحيح أنَّ هذا رأي الجمهور [4] .
ودلالة العام على كل أفراده قطعية عند الحنفية، ما لم يتبع بالقرينة الدالة على بعض أفراده، ويرى المالكية والشافعية والحنابلة أنَّ دلالة العام على كل أفراده ظنية.
3 -خاص: وهو كل لفظ وضع لواحد أو لعدد محصور، كمحمد، أو قوم، فهي للرجال دون النساء. ومن الأحاديث
(1) رواه ابن ماجه بلفظ: «لَيْسَ لِقَاتِلٍ مِيرَاثٌ» .
(2) رواه البخاري وأبو داود.
(3) "المستصفى من علم الأصول"للغزالي: 2/ 35.
(4) انظر"التلويح على التوضيح": 1/ 40 و"أصول الفقه"للخضري: ص 172.