الرجال، ولكن يمكن إخراج بعض ما ينتظمه اللفظ فتقول: الرجال خير من النساء، فلا يمنع أنْ يكون بعض النساء خير من الرجال.
4 -وهناك مسألة تنازع فيها الأصوليون، وهي ثبوت اللغة بالقياس، كَأَنْ يُسَمَّى شيءٌ باسم له معنى ينظر في التسمية، ويوجد له معنى في غير المُسَمَّى الذي ثبت وضع اللفظ له. فالنبي - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: «لَعَنَ اللَّهُ شَارِبَ الْخَمْرِ» [1] فالخمر لفظ وضع لغة للتي من ماء العنب أو التمر إذا اشْتَدَّ وغلا وقذف بالزبد. ولكن فيه معنى آخر وهو ستر العقل، فيعتبر هذا علَّة التسمية، فيشمل كل شراب - من غير هذين - يستر العقل، وهذا ما ذهب إليه الجمهور.
والأصوليون أول ما اتَّجَهُوا في طرق الاستنباط إلى بيان الطرق اللفظية:
فقسّموا اللفظ باعتبار ما وضع له إلى ثلاثة أقسام:
(1) رواه أبو داود في [الأشربة] بلفظ: «لَعَنَ اللَّهُ الْخَمْرَ، وَلَعَنَ شَارِبَهَا» ورواه أحمد في"مسنده".