تعيرنا انا قليل عديدنا
فقلت لها ان الكرام قليل
وما ضرنا انا قليل وجارنا
عزيز وجار الاكثرين ذليل
وننكر ان شئنا على الناس قولهم
ولا ينكرون القول حين نقول
اذا سيد منا خلا قام سيد
قؤول لما قال الكرام فعول
وما اخمدت نار لنا دون طارق
ولا ذمنا في النازلين نزيل
سلي ان جهلت الناس عنا وعنهم
وليس سواء عالم وجهول (14)
توفي ابن عاديا سنة 560ه . ق .
قس بن ساعدة الايادي
هو اسقف نجران ، وكان خطيبها البارع وحكيمها ، ويتصف بالزهد في الدنيا ، وكان يحضر سوق عكاظ ويلقي الشعر .
يروى ان النبي صلى الله عليه وآله راى قس في سوق عكاظ على جمل احمر وهو يقول (15) :
«ايها الناس ، اسمعوا وعوا انه من عاش مات ، ومن مات فات ، وكل ما هو آت آت . . . آيات محكمات: مطر ونبات وآباء وامهات ، وذاهب وآت ، ضوء وظلام ، وبر وآثام ، لباس ومركب ، ومطعم ومشرب ، ونجوم تمور (16) ، وبحور لا تغور (17) ، وسقف مرفوع ، وليل داج (18) ، وسماء ذات ابراج (19) ، ما لي ارى الناس يموتون ولا يرجعون . . . يا معشر اياد
اين ثمود وعاد ؟ واين الآباء والاجداد ؟
ومن نوادر شعره:
وفي الذاهبين الاولين
من القرن لنا بصائر
لما رايت مواردا
للموت ليس لها مصادر
ورايت قومي نحوها
يمضي الاصاغر والاكابر
لا يرجع الماضي ولا
يبقى من الباقين غابر (20)
ايقنت اني لا محالة
حيث صار القوم صائر (21)
توفي ابن ساعدة سنة 600 للميلاد .
الحاشية:
14.الجامع في تاريخ الادب العربي / حنا الفاخوري: ص 283 . ديوان السموال: ص 66 . ديوان المروءة / شرح: الدكتور يوسف شكري فرحات: ص 33 . دراسات في الشعر العربي المعاصر / الدكتور شوقي ضيف: ص 184 . ثمرات الاوراق / علي بن محمد بن حجة الحموي: ص 242 . ديوان عروة والسموال / جمع وشرح: كرم البستاني: ص 90 .
15.البيان والتبيين / عمرو بن بحر الجاحظ: ص 254 .
16.تمور: تتحرك .
17.تغور: تذهب .
18.داج: مظلم .