والقرآن أنزله الله تعالى ليكون كتاب هداية وإرشاد ، وليكون منهاجًا للأمة، تحكمه في كل شؤونها ، في عقيدتها ، وعبادتها، ومعاملاتها، واقتصادها، وسياستها، من تركه من جبار قصمه الله ، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله.
والقرآن كله نزل باللغة العربية وهذا مما يمتاز به القرآن الكريم عن بقية الكتب السماوية الأخرى من التوراة و الإنجيل وغيرهما .
كما قال الله تعالى { وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه } سورة إبراهيم: الآية 4. وقوله تعالى { وإنه لتنزيل رب العالمين * نزل به الروح الأمين * على قلبك لتكون من المنذرين * بلسان عربي مبين } سورة الشعراء: الآيات 192ــــ195.
وقوله تعالى { وكذلك أنزلناه حكمًا عربيا } سورة الرعد: الآية 37 .
وبمقتضى هذه الخاصية فإن ما ترجم من القرآن إلى غير اللغة العربية لا يسمى قرآنًا وبالتالي لا يصح الاعتماد عليه في استنباط الأحكام الشرعية سواء كانت الترجمة حرفية أو غير حرفية .
حجيته القرآن الكريم:
القرآن حجة يجب على كل مسلم العمل بما فيه ، لا يخالف في ذلك أحد من المسلمين ، فمن أنكره أو أنكر شيئًا منه فهو كافر بإجماع المسلمين.
إعجازه القرآن الكريم:
القرآن الكريم هو المعجزة الكبرى لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم فقد تحدى به فصحاء العرب وبلغاءهم على أن يأتوا بمثله أو بمثل آية منه ، فما استطاعوا ، ولن يستطيعوا.
تعبدنا الله بتلاوته ، كما تعبدنا بتحكيمه في كل شؤوننا الخاصة والعامة ، فردًا وجماعة ودولة.
حفظه: