حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ أَبِي مُوسَى فِي مَسِيرٍ لَهُ، فَسَمِعَ النَّاسَ يَتَحَدَّثُونَ، فَسَمِعَ فَصَاحَةً فَقَالَ: «مَا لِي يَا أَنَسُ؟ هَلُمَّ فَلْنَذْكُرْ رَبَّنَا، فَإِنَّ هَؤُلَاءِ يَكَادُ أَحَدُهُمْ أَنْ يَفْرِيَ الْأَدِيمَ بِلِسَانِهِ» ثُمَّ قَالَ لِي: «يَا أَنَسُ، مَا أَبْطَأَ بِالنَّاسِ عَنِ الْآخِرَةِ، وَمَا ثَبرُهُمْ عَنْهَا؟» قَالَ: قُلْتُ: الشَّهَوَاتُ وَالشَّيْطَانُ، قَالَ: «لَا وَاللهِ، وَلَكِنْ §عُجِّلَتْ لَهُمُ الدُّنْيَا، وَأُخِّرَتِ الْآخِرَةُ، وَلَوْ عَايَنُوا مَا عَدَلُوا وَمَا مِيلُوا»