حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ - [305] -: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْعِجْلِيُّ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَقْبَلَتْ يَهُودُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، نَسْأَلُكَ عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ أَجَبْتَنَا فِيهَا اتَّبَعْنَاكَ وَصَدَّقْنَاكَ وَآمَنَّا بِكَ. قَالَ: فَأَخَذَ عَلَيْهِمْ مَا أَخَذَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ. قَالُوا: اللهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ. قَالُوا: أَخْبِرْنَا عَنْ عَلَامَةِ النَّبِيِّ. قَالَ: «تَنَامُ عَيْنَاهُ وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ» . قَالُوا: فَأَخْبِرْنَا كَيْفَ تُؤَنَّثُ الْمَرْأَةُ وَكَيْفَ نُذَكَّرُ؟ قَالَ: «§يَلْتَقِي الْمَاءَانِ، فَإِذَا عَلَا مَاءُ الْمَرْأَةِ مَاءَ الرَّجُلِ آنَثَتْ، وَإِذَا عَلَا مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَتْ» . قَالُوا: صَدَقْتَ. قَالُوا: فَأَخْبِرْنَا عَنِ الرَّعْدِ، قَالَ: «هُوَ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُوَكَّلٌ بِالسَّحَابِ، يَصْرِفُهُ حَيْثُ شَاءَ اللهُ» . قَالُوا: فَمَا هَذَا الصَّوْتُ الَّذِي يُسْمَعُ؟ قَالَ: «زَجْرُهُ السَّحَابَ إِذَا زَجَرَهُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى حَيْثُ أَمَرَهُ» . قَالُوا: صَدَقْتَ. قَالُوا: فَأَخْبِرْنَا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ. قَالَ: «كَانَ يَسْكُنُ الْبَدْوَ فَاشْتَكَى، فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا يُلَائِمُهُ إِلَّا لُحُومَ الْإِبِلِ وَأَلْبَانِهَا؛ فَلِذَلِكَ حَرَّمَهَا» . قَالُوا: صَدَقْتَ. قَالُوا: فَأَخبِرْنَا مِنِ الَّذِي يَأْتِيكَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَيَأْتِيهِ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ بِالرِّسَالَةِ وَالْوَحْيِ، فَمَنْ صَاحِبُكَ، فَإِنَّمَا بَقِيَتْ هَذِهِ؟ قَالَ: «جِبْرِيلُ» . قَالُوا: ذَاكَ الَّذِي يَنْزِلُ بِالْحَرْبِ وَالْقِتَالِ، ذَاكَ عَدُوُّنَا، لَوْ قُلْتُ مِيكَائِيلَ الَّذِي يَنْزِلُ بِالْقَطْرِ تَابَعْنَاكَ. فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى {قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللهِ} [البقرة: 97] الْآيَةُ. غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدٍ، تَفَرَّدَ بِهِ بُكَيْرٌ