حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، ثنا زَكَرِيَّاءُ بْنُ حَكِيمٍ الْحَنَفِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَتَبَ زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ ح. وَحَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَاللَّفْظُ لَهُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْهَيْثَمِ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ سُوَيْدٍ الْكَلْبِيِّ: أَنَّ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ كِتَابًا يَعِظُهُ، وَكَانَ فِي آخِرِهِ:"وَلَا يُطْمِعْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي طُولِ الْحَيَاةِ مَا يَظْهَرُ مِنْ صِحَّتِكَ، فَأَنْتَ أَعْلَمُ بِنَفْسِكَ، وَاذْكُرْ مَا تَكَلَّمَ بِهِ الْأَوَّلُونَ:"
§إِذَا الرِّجَالُ وَلَدَتْ أَوْلَادُهَا ... وَبَلِيَتْ مِنْ كِبَرٍ أَجْسَادُهَا
وَجَعَلَتْ أَسْقَامُهَا تَعْتَادُهَا ... تِلْكَ زُرُوعٌ قَدْ دَنَا حَصَادُهَا
فَلَمَّا قَرَأَ عَبْدُ الْمَلِكِ الْكِتَابَ بَكَى حَتَّى بَلَّ طَرَفَ ثَوْبِهِ، ثُمَّ قَالَ: «صَدَقَ زِرٌّ، لَوْ كَتَبَ إِلَيْنَا بِغَيْرِ هَذَا كَانَ أَرْفَقَ» . أَدْرَكَ زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ الْخُلَفَاءَ الرَّاشِدِينَ رِضْوَانَ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ. وَسَمِعَ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا، وَاقْتَبَسَ مِنْ عُلَمَاءِ الصَّحَابَةِ: أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَحُذَيْفَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ