حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ حَكَّامٍ، ثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا أَبُو جَمْرَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُمْ عَنْ بُدُوِّ، إِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: دَخَلَ أَبُو ذَرٍّ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مُرْنِي بِمَا شِئْتَ، فَقَالَ: «§ارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ خَبَرِي» ، فَقُلْتُ: وَاللهِ مَا كُنْتُ لِأَرْجِعَ حَتَّى أَصْرُخَ بِالْإِسْلَامِ، فَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَاحَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ - [159] -: صَبَأَ الرَّجُلُ، صَبَأَ الرَّجُلُ، فَقَامُوا إِلَيْهِ فَضَرَبُوهُ حَتَّى سَقَطَ، فَمَرَّ بِهِ الْعَبَّاسُ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَنْتُمْ تُجَّارٌ وَطَرِيقُكُمْ عَلَى غِفَارٍ، أَتُرِيدُونَ أَنْ يُقْطَعَ الطَّرِيقُ؟ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ الْعَبَّاسُ فَتَفَرَّقُوا، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ عَادَ إِلَى مِثْلِ قَوْلِهِ فَقَامُوا إِلَيْهِ فَضَرَبُوهُ، فَمَرَّ بِهِ الْعَبَّاسُ فَقَالَ لَهُمْ مِثْلَ مَا قَالَ، ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ""