حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ زَكَرِيَّا، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عَائِشَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:"§حَجَّ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَبْلَ أَنْ يَلِيَ الْخِلَافَةَ، فَاجْتَهَدَ أَنْ يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ فَلَمْ يُمْكِنْهُ، وَجَاءَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فَوَقَفَ لَهُ النَّاسُ وَتَنَحَّوْا حَتَّى اسْتَلَمَهُ، قَالَ: وَنُصِبَ لِهِشَامٍ مِنْبَرٌ، فَقَعَدَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ أَهْلُ الشَّامِ: مَنْ هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: لَا أَعْرِفُهُ، فَقَالَ الْفَرَزْدَقُ: لَكِنِّي أَعْرِفُهُ، هَذَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا"
[البحر البسيط]
هَذَا ابْنُ خَيْرِ عِبَادِ اللهِ كُلِّهِمُ ... هَذَا التَّقِيُّ النَّقِيُّ الطَّاهِرُ الْعَلَمُ
هَذَا الَّذِي تَعْرِفُ الْبَطْحَاءُ وَطْأَتَهُ ... وَالْبَيْتُ يَعْرِفُهُ وَالْحِلُّ وَالْحَرَمُ
يَكَادُ يُمْسِكُهُ عِرْفَانُ رَاحَتِهِ ... عِنْدَ الْحَطِيمِ إِذَا مَا جَاءَ يَسْتَلِمُ
إِذَا رَأَتْهُ قُرَيْشٌ قَالَ قَائِلُهَا ... إِلَى مَكَارِمِ هَذَا يَنْتَهِي الْكَرَمُ
إِنْ عُدَّ أَهْلُ التُّقَى كَانُوا أَئِمَّتَهُمْ ... أَوْ قِيلَ مَنْ خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ قِيلَ هُمُ
هَذَا ابْنُ فَاطِمَةٍ إِنْ كُنْتَ جَاهِلَهُ ... بِجَدِّهِ أَنْبِيَاءُ اللهِ قَدْ خُتِمُوا
وَلَيْسَ قَوْلُكَ مَنْ هَذَا بِضَائِرِهِ ... الْعُرْبُ تَعْرِفُ مَا أَنْكَرْتَ وَالْعَجَمُ
يُغْضِي حَيَاءً وَيُغْضَى مِنْ مَهَابَتِهِ ... وَلَا يُكَلَّمُ إِلَّا حِينَ يَبْتَسِمُ""