قَالَ: وَسَمِعْتُ الْوَاسِطِيَّ، يَقُولُ:"§الرِّضَا وَالسُّخْطُ نَعْتَانِ مِنْ نُعُوتِ الْحَقِّ بِجَرَيَانٍ عَلَى الْأَبَدِ بِمَا جَرَيَا فِي الْأَزَلِ يُظْهِرَانِ الْوَسْمَيْنِ عَلَى الْمَقْبُولِينَ وَالْمَطْرُودِينَ، فَقَدْ بَانَتْ شَوَاهِدُ الْمَقْبُولِينَ بِضِيَائِهَا عَلَيْهِمْ كَمَا بَانَتْ شَوَاهِدُ الْمَطْرُودِينَ بِظُلْمَتِهَا عَلَيْهِمْ، فَأَنَّى تَنْفَعُ مَعَ ذَلِكَ الْأَلْوَانُ الْمُصَفَّرَةُ وَالْأَكْمَامُ الْمُقَصَّرَةُ وَالْأَقْدَامُ الْمُنْتَفِخَةُ، وَقَالَ: كَيْفَ يَرَى لِلْفَضْلِ فَضْلًا مَنْ لَا يَأْمَنُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مَكْرًا"