سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ أَحْمَدَ الرَّازِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيَّ، يَقُولُ:"§كَانَ سَبَبُ دُخُولِي مِصْرَ حِكَايَةَ بَنَانٍ وَذَلِكَ أَنَّهُ أَمَرَ ابْنَ طُولُونَ بِالْمَعْرُوفِ فَأَمَرَ أَنْ يُلْقَى بَيْنَ يَدَيِ السَّبُعِ فَجَعَلَ السَّبُعُ يَشَمُّهُ وَلَا يَضُرُّهُ فَلَمَّا أُخْرِجَ مِنْ بَيْنِ يَدَيِ السَّبُعِ قِيلَ لَهُ: مَا الَّذِي كَانَ فِي قَلْبِكَ حِينَ شَمَّكَ السَّبُعُ؟ قَالَ: كُنْتُ أَتَفَكَّرُ فِي اخْتِلَافِ النَّاسِ فِي سُؤْرِ السَّبُعِ وَلُعَابِهَا، وَاحْتَالَ عَلَيْهِ أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ الْقَاضِي حَتَّى ضُرِبَ سَبْعَ دِرَرٍ فَقَالَ: حَبَسَكَ اللَّهُ بِكُلِّ دِرَّةٍ سَنَةً فَحَبَسَهُ ابْنُ طُولُونَ سَبْعَ سِنِينَ"