سَمِعْتُ أَبَا الْفَضْلِ الْهَرَوِيَّ، سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الدَّقَّاقَ، يَقُولُ: انْتَبَهَ يَوْمًا أَبُو سَعِيدٍ الْخَزَّازُ مِنْ غَفْوَتِهِ وَقَالَ: اكَتَبُوا مَا وَقَعَ لِي فِي هَذِهِ الْغَفْوَةِ: «إِنَّ §اللَّهَ جَعَلَ الْعِلْمَ دَلِيلًا عَلَيْهِ لِيُعْرَفَ، وَجَعَلَ الْحِكْمَةَ رَحْمَةً مِنْهُ عَلَيْهِمْ لِيُؤْلَفَ، فَالْعِلْمُ دَلِيلٌ إِلَى اللَّهِ وَالْمَعْرِفَةُ دَالَّةٌ عَلَى اللَّهِ فَبِالْعِلْمِ تُنَالُ الْمَعْلُومَاتُ وَبِالْمَعْرِفَةِ تُنَالُ الْمَعْرُوفَاتُ، وَالْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ وَالْمَعْرِفَةُ بِالتَّعَرُّفِ، فَالْمَعْرِفَةُ تَقَعُ بِتَعْرِيفِ الْحَقِّ، وَالْعِلْمُ يُدْرَكُ بِتَعْرِيفِ الْخَلْقِ ثُمَّ تَجْرِي الْفَوَائِدُ بَعْدَ ذَلِكَ»