فهرس الكتاب

الصفحة 15671 من 16745

حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى قَالَ: سَمِعْتُ الْفَضْلَ بْنَ حَمْدَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْغَضَائِرِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ السَّرِيَّ، يَقُولُ:"§مَنْ لَمْ يَعْرِفْ قَدْرَ النِّعَمِ سُلِبَهَا مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ، وَمَنْ هَانَتْ عَلَيْهِ الْمَصَائِبُ أَحْرَزَ ثَوَابَهَا قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: اجْعَلْ فَقْرَكَ إِلَى اللَّهِ تَسْتَغْنِ بِهِ عَمَّنْ سِوَاهُ قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: الْأَدَبُ تُرْجُمَانُ الْعَقْلِ وَلِسَانُكَ تُرْجُمَانُ قَلْبِكَ، وَوَجْهُكَ مَرْآةُ قَلْبِكَ يَتَبَيَّنُ عَلَى الْوَجْهِ مَا تُضْمِرُ الْقُلُوبُ وَقَالَ: الْقُلُوبُ ثَلَاثَةٌ: قَلْبٌ مِثْلُ الْجَبَلِ لَا يُزِيلُهُ شَيْءٌ وَقَلْبٌ مِثْلُ النَّخْلَةِ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَالرِّيحُ تُمِيلُهَا وَقَلْبٌ كَالرِّيشَةِ يَمِيلُ مَعَ الرِّيحِ يَمِينًا وَشِمَالًا، وَقَالَ: أَقْوَى الْقُوَّةِ غَلَبَتُكَ نَفْسَكَ وَمَنْ عَجَزَ عَنْ أَدَبِ نَفْسِهِ كَانَ عَنْ أَدَبِ غَيْرِهِ أَعْجَزَ، وَمَنْ أَطَاعَ مَنْ فَوْقَهُ أَطَاعَهُ مَنْ دُونَهُ، وَقَالَ: لَا تَصْرِمْ أَخَاكَ عَلَى ارْتِيَابٍ وَلَا تَدَعْهُ دُونَ اسْتِعْتَابٍ، وَمِنْ عَلَامَةِ الْمَعْرِفَةِ بِاللَّهِ الْقِيَامُ بِحُقُوقِ اللَّهِ وَإِيثَارُهُ عَلَى النَّفْسِ فِيمَا أَمْكَنَتْ فِيهِ الْقُدْرَةُ، وَمِنْ عَلَامَةِ الِاسْتِدْرَاجِ الْعَمَى عَنْ عُيُوبِ النَّفْسِ وَمْنِ قِلَّةِ الصِّدْقِ كَثْرَةُ الْخَطَأِ، وَخَيْرُ الرِّزْقِ مَا سَلِمَ مِنْ خَمْسَةٍ: مِنَ الْآثَامِ فِي الِاكْتِسَابِ وَالْمَذَلَّةِ فِي الْخُضُوعِ فِي السُّؤَالِ، وَالْغِشِّ فِي الصِّنَاعَةِ، وَإِثْبَاتِ آلَةِ الْمَعَاصِي وَمُمَالَأَةِ الظَّلَمَةِ، وَأَحْسَنُ الْأَشْيَاءِ خَمْسَةٌ: الْبُكَاءُ عَلَى الذُّنُوبِ وَإِصْلَاحُ الْعُيوبِ، وَطَاعَةُ عَلَّامِ الْغُيوبِ وَجِلَاءُ الرَّيْنِ عَنِ الْقُلُوبِ وَأَنْ لَا تَكُونَ لِمَا تَهْوَى رَكُوبٌ وَقَالَ: خَمْسَةُ أَشْيَاءَ لَا يَسْكُنُ فِي الْقَلْبِ مَعَهَا غَيْرُهَا: الْخَوْفُ مِنَ اللَّهِ وَحْدَهُ وَالرَّجَاءُ - [125] - مِنَ اللَّهِ وَحْدَهُ وَالْحُبُّ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَالْحَيَاءُ مِنَ اللَّهِ وَحْدَهُ وَالْأُنْسُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت