قَالَ: وَسَمِعْتُ السَّاجِيَّ، يَقُولُ: قَالَ لِي رَجُلٌ: «§لَوْ جُعِلَتْ لِي دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ مَا سَأَلْتُ الْفِرْدَوْسَ وَلَكِنْ أَسْأَلُهُ الرِّضَى فَهُوَ تَعْجِيلُ الْفِرْدَوْسِ الرِّضَى إِنَّمَا هُوَ فِي الدُّنْيَا يَقُولُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ هُنَاكَ فِي الْآخِرَةِ وَالرِّضَى مُلْكٌ يُفْضِي إِلَى مُلْكٍ، وَهُمْ أَوْجَهُ الْخَلْقِ عِنْدَهُمْ، وَلَمْ تَكُنْ لَهُمْ أَعْمَالٌ تَقَدَّمَتْ شُكْرَهُمْ عَلَيْهَا، وَلَا شَغَفًا لَهُمْ عِنْدَهُ وَلَكِنَّهُ كَانَ ابْتِدَاءً مِنْهُ، وَقَدْ فَرَغَ اللَّهُ مِمَّا أَرَادُوا أَسْعَدَ بِالْعِلْمِ مَنْ قَدْ عَرَفَ، وَإِنَّمَا الْعُقُوبَاتُ عَلَى قَدْرِ الْمُلِمَّاتِ، إِذَا لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ جَاءَتْ عُقُوبَاتُ ذَلِكَ بِقَدْرِهِ»