قَالَ: وَسَمِعْتُ السَّاجِيَّ يَقُولُ:"§لَوْ لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ ثَوَابٌ يُرْجَى وَلَا عِقَابٌ يُخْشَى لَكَانَ أَهْلًا أَنْ يُطَاعَ فَلَا يُعْصَى، وَيُذْكَرَ فَلَا يُنْسَى بِلَا رَغْبَةٍ فِي ثَوَابٍ وَلَا رَهْبَةٍ مِنْ عِقَابٍ، وَلَكِنْ لِحُبِّهِ وَهِيَ أَعْلَى الدَّرَجَاتِ، أَمَا تَسْمَعُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ: {وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى} [طه: 84] فَانْتَظَمَ الثَّوَابُ وَالْعِقَابُ لِأَنَّ مَنْ عَبَدَ اللَّهَ عَلَى حُبِّهِ أَشْرَفُ عِنْدَ اللَّهِ مِمَّنْ عَمِلَ عَلَى خَوْفِهِ، وَمَثَلُ ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا أَيْنَ مَنْ أَطَاعَكَ عَلَى خَوْفٍ مِنْكَ؟"