يئس يهوه أن يجد من يعبده فخلق بني إسرائيل ليكونوا شعبه المختار من دون العالمين و هم بهذا يعتبرون Henotheisticإذ جعلوا من أنفسهم شعبا مختارا لإله اخترعوه لأنفسهم بعد أن تنكروا لموسى عليه السلام و تركوا ما دعاهم إليه من عبادة الله رب العالمين فهم يقرّون بأن للناس إلها أو آلهة غير يهوه الخاص بهم وحدهم و الذي لا يشاركهم فبه أحد من الناس على وجه الأرض. فلا توجد عنصرية أكثر بعد هذا، كما أن يهواهم هذا جعل بني إسرائيل وسيطا بينه و بين باقي الأمم إذ هم يمثلونه وحدهم كما أنه هو يمثلهم وحده و بذلك تكون كل أحداث التاريخ و الطبيعة تتأثر بيهواهم هذا و بسلوكهم الديني تجاهه، و هذه هي العلاقة السببية بين اليهود و قدرهم. أما تاريخهم كشعب فيرجع إلى 3000 سنة خلت و ربما أكثر و أنهم كانوا يسكنون في كل أقسام العالم حيث كان لهم تأثيرهم الخاص فيه، إذ أثر الدين اليهودي كما أرادوا له في كل من المسيحية بتحميلها توراتهم المزيفة التي كتبوها بأيديهم كعهد قديم و في الإسلام كما في إسرائيليات بعض المفسرين، بينما يبين لنا القرآن الكريم تحريفهم للكتاب و ليهم ألسنتهم بالذكر و أن مثلهم كما يقول القرآن الكريم في سورة الجمعة:"مثل الذين حٌمِّلوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله و الله لا يهدي القوم الظالمين"، كما أثر اليهود أيضا في تاريخ العالم الغربي و حياته الروحية في شهود يهوه والمحافظين الجدد.
من هم اليهود؟
ترجع كلمة يهودي إلى القرن الخامس قبل الميلاد لتدل على شعب قديم يكتنف أصوله الكثير من الغموض، و لا يعرف المؤرخون شيئا عن التاريخ القديم لبني إسرائيل الذين ادعوا حملهم ميثاقا عقد بينهم و بين يهوه الذي زودهم بقانون و بطريقة لحياتهم و وعدهم بأرض يقيمون عليها شريعتهم. و ميزوا أنفسهم عن الشعوب الأخرى التي لم تشاركهم ميثاقهم بهذه الخصوصية.