فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 124

استطاع اليهود إدخال الدسيسة في المسيحية بتحميلها كتاب اليهود الذي انتحله رابيوهم على موسى عليه السلام كما استطاعوا تبرئة أسلافهم من صلب المسيح بقرار من البابا السابق.

عرفت شعوب الشرق و الغرب هجرات عديدة تمازجت فيها الشعوب و الثقافات و القوميات لتتخذ بالنهاية اسم الأرض التي يسكنوها و التي فرضت عليهم نمط الحياة التي يعيشونها. أما اليهود فبقوا في كل متحد انتقلوا إليه معقدا منفصلا. إلى متى سيبقى اليهود على هذه الحال؟ هل السبب كامن في كل شعوب الأرض أم في أنفسهم؟ هل لنا أن نفتش عن السبب رغم أن اليهود أنفسهم أحرى بهم أن يفتشوا عن السبب و أن يسعوا لفك عقدتهم التي سببت و تسبب كل مشاكل العالم منذ وجودهم و إلى الآن؟

لعل السبب هو المعتقد اليهودي لا كما أتى به موسى عليه السلام بل كما صاغوه هم لأنفسهم ليبقوا شذاذ آفاق إلى يوم الدين.

اتخذ اليهود لأنفسهم إلها خاصا بهم دون بقية الناس هو يهوه و اعتبروا أنفسهم شعبه المختار فعزلوا أنفسهم عن باقي البشر في مسكنهم و معاشهم و أسلوب حياتهم و بقوا على هذه الحال حتى الآن.

ففي أواخر العام 1990 بلغ عدد اليهود 14،1 مليونا في كل العالم منهم 5،9 مليون في الولايات المتحدة و 4،6 مليون في إسرائيل و 700 ألف في كل من فرنسة و روسية و هي المراكز الأربعة الأكبر للاستيطان اليهودي بينما سكن حوالي500 ألف يهودي في أوكرانيا و 350 ألف في كندا و 300 ألف في بريطانية العظمى و 250 ألف في الأرجنتين و 100 ألف في جنوب إفريقية. و تدلل هذه الأرقام على أن 42% من السكان اليهود يقيمون في أمريكا الشمالية و 29% في آسية و 18% في أوربة بما فيها روسيا و 8% في أمريكا اللاتينية و 2% في أفريقية و 1% في أستراليا، فأين يكون لهم مكان في فلسطين و هم غرباء عن الأرض و السكان الأصليين الذين سميت البلاد باسمهم فلسطين منذ أقدم العصور و إلى الآن؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت