المبادئ الأساسية و المصادر: لم تكن اليهودية كتقليد ديني غني و معقد من نسق واحد قط، غير أن أشكالها التاريخية المتنوعة كانت تشترك في سمات معينة، أكثرها اعتمادا أنها كانت ديانة توحيدية تؤمن بإله ارتقائي واحد على النسق الارتقائي الذي قامت عليه حضارة الولايات المتحدة الأميركية في فهمها لفلسفة الوجود .و ذلك الإله خالق الكون و مسيّره بحكمته. و على أساس هذه الوحدانية قام الاعتقاد أن العالم ملموس و هادف لأن ذكاء إلهيا واحدا يديره فما من شيء تمارسه الإنسانية عبثا، بل كل شيء له مغزى لأن الله موجود فيما خلق-بحسب الإرتقائية الأميركيةTranscendentalism )) . و يبدو عقل الله في التقليد اليهودي في كلا الترتيب الطبيعي عبر الخلق و التنظيم الاجتماعي- التاريخي لليهود - عبر الوحي. و نفس الإله الذي خلق العالم تجلى للإسرائيليين عند جبل سيناء و حصيلة ذلك التجلي كانت التوراة التي هي التوجيهات الموحى بها، و إرادة الله للناس عٌبِّر عنها بالوصايا العشر التي على الناس أن ينظّموا حياتهم فيما بينهم و مع الله بموجبها . و بالحياة وفق قوانين الله و الرضوخ للإرادة الإلهية تستطيع الإنسانية أن تصبح جزءا منسجما من الكون.