فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 12 من 21

و أخيرا فالشعر ثقافة إضافة للمعرفة النظرية و تنهض المعرفة بالإبداع من خلال المعنى الشعري الموجود فينا... و هذا تربية معرفية منظمة تقترب من التربية الشعرية التي ينبغي أن تهيأ شروط تحققها في النفس أولا مع توفير قاعدة لازمة و سليمة للممارسة الشعرية, وتبقى العناصر والشروط الأخرى رهينة بجهود واجتهادات ومواهب الشعراء... بما في ذلك التجارب الحية والمحصلات الشخصية من الخبرات المعيشة اليومية والحياتية، ذلك هو قول شاعرنا:

الشرفة بعد في مكانها، وإن بالغت في تذوقها الفصول -

و هل شاعرنا منزعج من النقد, و ما الذي قدمه كل طرف للآخر؟

إنه لا انفصال بين الشعراء والنقاد و الباحثين و المؤطرين و التربويين .. لأنهم كلهم يجمعهم أنهم عشاق للشعر، فإذا كان غير ذلك صار الصمت أولى لما يقال، و ذاك قول شاعرنا في آخر القصيدة:

غير أني أتصنع الصمم.

فهل تصمتون..؟!

النص الثاني:

دم العصفور

أحمد الخطيب

نص القصيدة:

يتنفس شجرًا أخضر

لا ينقص ريشًا من ذاته

ويواري ما ليس يقال

وصباحًا يدخل فوق حصان أبيض ينبه من مروا

يا قيس أنر ما ليس بحالك حالي

ومساء تلمع في عينيه النجمة يرقب فخًا فيرى

مدنًا من سبع سنابل تدخل في سبع سنابل مكثرة عددًا

مكثرة عددًا أمي; تنقص من حجرتها ما ليس بها

ريشك فوق الغصن ولن يتخطفك الماء فكن سيد نفسك

ريشك فوق سهاد التفاح فعاود رحلتك الأولى

وأنر ما ليس بحالك حالي; نحن أتينا متشحين العوسج أغنية مكسورة

وأتينا بعد سنين عجاف مس الجنب مدار لن يتخطفك الماء

فشاهد سبغتك الأولى; كنت بلا زغب تعبر عباد الشمس

وتمنح مرآة الغصن شفافية روحك ،

كنت ولا زلت ولكن الصياد أتاك وفي يده حبات القمح

فخلت رسولًا من أمك قد جاء بها

والماء قريب منك ولكن جناحيك هما المعنى

وعبرت سياج الموت مديد القامة غير مداهن

وعبرت مدائن

كانت فيروز بنفسجة في قفص تحت الصورة

تعطيك لابنتها حين تقوم من النوم لتغسل عبء الأمس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت